فلك خمسون فجاءا بها، فقيل يقتسمان الأكثر بحسبهما. وقيل لكل نصف جعله"يعني كما في المختصر: وإن جاء به ذو درهم وذو أقل اشتركا فيه. قال شارحه: والمعنى أن رب الآبق إذا جعل لرجل يأتي بعبده الآبق درهمًا ثم جعل لآخر نصف درهم على ذلك ثم أتيا به جميعًا فإنهما يشتركان في الدرهم فيأخذ الأول ثلثيه ويأخذ الثاني ثلثه لأن نسبة نصف الدرهم إلى الدرهم والنصف ثلث، ونسبة الدرهم لذلك ثلثان، هذا هو المشهور. قاله الخرشي. وفي المواق عن المدونة: قال مالك من جعل لرجلين في عبد آبق منه جعلين مختلفين لواحد إن أتى به عشرة وللآخر إن أتى به عشرة وللآخر إن أتى به خمسة فأتيا به فالعشرة بينهما على الثلث والثلثين. قال ابن يونس: لأن جعل أحدهما مثلًا جعل الآخر. وقال ابن نافع وابن عبد الحكم: لكل واحد منهما نصف ما جعل له اهـ."
قال رحمه الله تعالى:"ومن جاء بضالة ابتداء فله أجرة مثله"وعبارة الدردير في أقرب المسالك: ولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتاده. فالمعنى أن من اعتاد جلب ما ضل إذا أتى بشيءمنها فله جعل مثله إذا لم يسمع ربها، فإن سمعه فله ما سمى، ولربه تركه للعامل الذي شأنه طلب الضوال إن لم يلتزم ربه له جعل المثل، فإن التزمه لزمه، ولا كلام للعامل حيث لم يسمع قول ربه، بخلاف ما إذا سمعه
سمى شيئًا ولو بواسطة فله ما سماه، ولو زاد على قيمة العبد مثلًا؛ لأن ربه ورطه أي أوقعه في التعب. وأما إن لم يكن معتادًا لطلب الضوال ولم يسمع قول ربه وجاء به فإنه في هذه الحالة لم يلزم ربه إلا نفقته فقط. قال الصاوي في حاشيته عليه: واختلف إذا التزم ربه جعلًا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لربه تركه لمن جاء به عوضًا عما يستحقه، وهو ما قاله الأجهوري، ونازعه رأي الشيخ الرماصي في شرحه على خليل. قال: إن له في هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الآباق وإلا فالنفقة، وليس لربه أن يتركه له في هذه الحالة كما يؤخذ من بن اهـ بحروفه.
قال رحمه الله تعالى:"ويجوز في الحصاد والجذاذ ونفض الزيتون بجزء معين"