فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1296

ثم قال رحمه الله تعالى:"وفي عتقه موسرًا ينفذ ويتعجل، وفي عسره يوقف، فإن أفاد مالًا أنفذ وإلا بيع في الدين كاستيلاده الأمة"يعني كما في المختصر: ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل والمعسر يبقى، فإذا تعذر بيع بعضه بيع كله والباقي للراهن اهـ. قال المواق نقلًا عن المدونة: قال مالك من

رهن عبد ثم أعتقه قال ابن القاسم أو كاتبه جاز ذلك إن كان مليًا وعجل الدين، أما إن كان معسرًا وعتقه قبل محل الأجل فإن العبد يبقى كما هو رهنًا، فإن أفاد السيد قبل الأجل مالًا أخذ منه الدين وأنفذ العتق، وإن لم يفد السيد شيئًا بيع في الدين عنده - أي عند مالك - إن لم يكن في ثمنه فضل، وإن كان فيه فضل بيع منه ما يفي بالدين وعتق الباقي، فإن تعذر بيع البعض بيع كله والباقي للراهن اهـ.

وفيها أيضًا فيمن رهن جارية فأعتقها أو دبرها أو كاتبها فقال مالك: إن أعتقها وله مال أخذ المال منه فدفع إلى المرتهن وعتقت الجارية والتدبير جائز، وتكون رهنًا بمالها لأن الرجل يرهن مدبره عند مالك إن أحب، وأما الكتابة فهي عندي بمنزلة العتق إن كان للسيد مال أخذ منه ومضت الكتابة. قال سحنون: فالتدبير بمنزلة العتق سواء ويعجل له حقه، كذلك قال مالك، ذكره ابن وهب عن مالك وكذلك الكتابة إن كان له مال إلا أن يكون في ثمن الكتابة إذا بيعت وفاء للدين فتكون الكتابة جائزة اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"ووطء المرتهن بغير إذن زنى"يعني إن وطئ المرتهن جارية بلا إذن من الراهن حد لأنه زان. قال العلامة الدردير في أقرب المسالك: وحد مرتهن وطئ بلا إذن، وإلا فلا، وقومت عليه بلا ولد حملت أو لا اهـ. ومثله في المختصر. قال في المدونة: وإن وطئها يعني الأمة الرهن المرتهن فولدت منه حد ولم يلحق به الولد، وكان مع الأمة رهنًا وعليه للراهن ما نقصها الوطء بكرًا أو ثيبًا إذا أكرهها لا إن طاوعته وهي بكر، فإن كانت ثيبًا فلا شيء عليه، والمرتهن وغيره في ذلك سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت