فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 119

باطلهم بطريق خفي، وقد يظهرونه أحيانًا، ويدعون إليه جهارًا، وأهم الأشياء عندهم جمع الأتباع وإخراجهم من عبادة الله وحده إلى عبادة الصالحين معه وترك الاستغاثة بالله وحده والاستغاثة بالصالحين معه، سواءً الأحياء منهم أو الأموات، ومن أهم أهدافهم أن يجعلوا الناس أتباعًا وعبيدًا لهم، ليس هذا فحسب بل يطلبون منهم أن يكون أحدهم أمام شيخه كالميت بيد المغسل.

فإذا انخدع الإنسان بهم وبما يظهرون من حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسلك معهم طريقتهم، فعندها يزجّونه في الباطل شيئًا فشيئًا، ويُعظّمون له شأن أوليائهم حتى يعتقد أنهم هم المتصرفون في الكون، وأن الله أشركهم في الأمر والتدبير، وأنهم إذا بلغوا مرحلةً معينة اتّحد الله معهم، وحلَّ فيهم، فيكون أحدهم كالله تمامًا لا فرق بينه وبين الله في العلم والإحاطة والقدرة وجميع الصفات.

ومِن هؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في محاربة الموحِّدين، والاستهزاء بهم، والتنفير منهم، والدعوة لهذا الفساد العظيم والشرّ الجسيم، صوفي يُدعى عبد الرحيم البرعي، سُمِّي على البرعي اليماني تبرُّكًا وتيمُّنًا به، وما أشبه الليلة بالبارحة فإنه اسم على مُسمّى، فهو من الشعراء الذين يُكثرون من مدح النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأولياء الصالحين، لكنَّه مع ذلك ما ترك معتقدًا كفريًا فاسدًا يعتقده غلاة المتصوفة، إلا وصرّح به في هذا المديح، فبدا جليًا خبث منهجه، وسوء معتقده، وهو وأتباعه على شفا هلكة، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت