-اللؤلؤ والمرجان من بحر أبي البركات بن الحاج يستخرجان.
-مختصر في الوثائق.
شعره:
كان الشريف إلى جانب ما ذكر شاعرًا مطبوعًا، وله في الشعر -كما يقول تلميذه ابن الخطيب - (الإحاطة 2/185) : القدح المعلى والحظ الأوفر والدرجة العليا، ونظمه- كما يقول النباهي - (تاريخ قضاة الأندلس ص 165) : كلُّه رائق المعنى صريح الدلالة صحيح المعنى.
وديوان شعره مفقود، قال ابن سودة في (دليل مؤرخ المغرب الأقصى ص 427) : وقفنا على طرف منه حين البحث في الخرم بخزانة القرويين وقد دخله التلاشي جِدَّ ا والأمر لله.
ومن حسن الحظ أن كتب التراجم قد احتفظت بالمقدمة التي قدمها بها الشريف ديوان شعره (جهد المقلّ) والتي تضمنت كثيرا من ضروب الزينة اللفظية وهي تمثل أيضا قيمة النثر الفني وروعة التأليف عند أبي القاسم الشريف.
قال فيها:) الإحاطة 2/186)
"الحمد لله نُرَدِدُهُ أخرى الليال، فهو المسؤول أن يعصمنا من زلل القول وزلل الأعمال، والصلاة على سيدنا محمد خاتم الإرسال."
هذه أوراق ضمنتها جملة من بنات فكري وقطعا مما يجيش به في بعض الأحيان صدري، ولو حزمت لأضربت عن كتبها كل الإضراب، ولزمت في دفنها وإخفائها دين الأعراب لكنني آثرت على المحو الإثبات وتمثلت بقولهم إن خير ما أوتيتْه العرب الأبيات, وإذا هي عُرضت على ذلك المجد، وسألها كيف نجت من الوأد، فقد آويتُها من حرمكم إلى ظل ظليل، وأحللتُها من بنائكم معرسا ومقيل، وأهديتُها علمًا بأن كرمكم بالإغضاء عن عيوبها جد كفيل، فاغتنم قلة التهدية مني إن جهد المقل غبر قليل، فحسبها شرفا أن تبوأت في جنابك كنفا ودارا، وكفاها مجدا وفخرا أن عقدت بينها وبين فكرك عقدا وجورا"."
ولما كان ديوان شعره مفقودا فقد حاولت أن اجمع ما تناثر من شعره في كتابه (رفع الحجب المستورة) وفي الكتب التي تحدثت عنه أو ترجمت له فلم يتجاوز ذلك مئة وخمسين بيتا.