فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 195

17-تصور القصيدة حنينًا إلى غائبة يتذكرها عند رؤية جموع السنونو وقد لاحت على الأفق ويتمنى أن تلوح هي كذلك ولو مرة واحدة. والغائبة هذه تبدو امرأة والطرف الثاني صبي وليس رجلًا، فالعلاقة هنا هي علاقة صبا. وهي عبارة عن نكوص واسترداد لمرحلة ما من الطفولة:

(حملت اندفاعة هذا الصبي

كما احتملت طفلها الوالدة)

18-محاولة رسم صورة لفمها فهو كبرعم، كلوحة، كفكرة، كجملة غير مفهومة، كنجمة، كزجاجة طيب مختومة، إنه لوحة مبهمة وهو وهم وغموض (منضمة الشفاه.. لا تفصحي/ أريد أن أبقى بوهم الفم) ، وما دام ذلك كذلك يجب أن تظل صاحبته صامتة حتى تستمر الدهشة، ولا يتحقق شيء مما يريده منها.

19-المرأة هنا صانعة القصيدة ففي عينيها تختبئ قصائده، والطرف الثاني طفل مغامر، تجارته الأشباح والوهم والليل. والحب عنده تطرف، وتكسير أبعاد، ونار لها أكل، وتكسير أسوار، وفتح سماء، وتخطيط ألوان، وتعمير أنجم ورسم زمان ماله شكل.وجماله عنده تختزله عناصر أنوثتها متمثلة في صدرها المملوء بألف هدية، ونهدها وخصرها المعتل وثغرها دفاق الينابيع، وهي له بمثابة العطر للوردة.

20-إن هذه المسافرة التي جاءها نازف الجراح والتي تستفسره عن حاله سرعان ما تعامله معاملة الأم لطفلها وتقدم إليه النصائح وتواسيه وتطمئنه وتدعوه إلى التفاؤل لأن صداقتهما ستستمر:

نم على زندي الرحيم.. وأشفق

يا رفيق الصبا.. على أعصابك

ارفع الرأس والتفت لي قليلا

يا صغيري أكأبتني باكتئابك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت