فهرس الكتاب
ثم كتب"أحبك"فوق جدار القمر أو سوره، وفوق كراسي الحديقة، وجذوع الشجر والسنابل، والجداول، والتمر، والكواكب، وورقات الزهر، والنهر، والمنحدر، وصدفات البحار وقطرات المطر، وعلى كل غصن، وحصاة، وحجر، وشمس. وثوبها كعشب البحيرات، وشعرها كبحر، وكسنابل، وهو يزرعه دفلى، وقمحًا، ولوزًا، وغابات زعتر، ونهدها قطعة جوهر، وحبها طير جميل أخضر، وجزيرة، وجدول تنمو حوله كروم وغلال، وهو ينمو ويزهر كالحقول، والشقيق الأحمر، واللوز، والصنوبر، وهو يجري كما يجري السكر بقلب الخوخ. وفي مرفأ عينيها أمطار، وشموس، وطيور، ومنهما تتساقط ثلوج، وهي ربيع، وزنبقة، ونجمة، وكرمة، وغابة، ولؤلؤة، وواحة، وينبوع ماء. وعيناها نيسانان، وطيران أخضران، أو بهما غفا طيران أخضران، وفمها مزرعة أزهار ليمون، وثوبها من الأرجوان، والياسمين.
وقد يتمنى الشاعر أن يكون حدائقيًا في بساتين عينيها، وقد تتبعها الأشجار عندما تمشي، ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي، وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي، وقد يكون حضورها في الكون مثل حضور المياه والشجر تمامًا، وقد تتحول إلى زهرة دوار شمس أو إلى بستان نخل، وقد يكون جسدها مليئًا باحتمالات المطر. وسرتها واحة ظليلة فوق الرمال ومركز الكون، وتحتها ميزان الزلازل يتنبأ باهتزاز الأرض، وهي مليئة كالسنبلة، وطازجة كالسمكة الخارجة من البحر.