فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 195

3 ـ محور المدينة الحلم التي تعد رد فعل للواقع الصلب الذي يعيشه الشاعر الذي لا ينسجم معه ويمثله جبران.

4 ـ محور المدينة الضائعة التي لا يضيعها الإنسان بإرادته وإنما يرغم على تضييعها ويمثلها محمود درويش.

5 ـ محور مدينة الموتى وهي المدينة التي ضاعت فيها الحياة تمامًا، يمثلها أحمد مشاري العدواني (7) ، وينتهي إلى ربط أدونيس بالمدينة التي لم توجد بعد (الحلم) . ومحمد عبد الحي بالمدينة التي كانت وانتهت. وجبران خليل جبران بالمدينة الغاب. وأحمد مشاري العدواني بمدينة الموتى ويستثني نزار قباني إذ لم يشر إليه إلا إشارة عابرة دون أن يصنفه في محور من المحاور المشار إليها.

إذا كان الأمر كذلك بالنسبة لهؤلاء الشعراء، فكيف كان الأمر بالنسبة إلى نزار قباني؟

2 ـ نزار قباني والمدينة:

لقد سئل نزار قباني ذات مرة (8) عن الدور الذي يلعبه المكان في شعره، فكان جوابه: أن شعره كله مكان، وأن شعره منذ الأربعينات كان عبارة عن رائحة المكان، مؤكدًا أنَّه لا هرب من المكان لأنه هو الذي يملي على الشاعر صوره ومشاعره ويعطيه مادته الشعرية. وقد لعبت عدة أماكن دورًا كبيرًا في تكوين لغته الشعرية حيث نجد الموروث الأندلسي ظاهرًا في شعره في إسباينا لا سيما في ديوانه"الرسم بالكلمات"، حتى إنه قسم شعره على مراحل حسب الأمكنة التي كتبت فيها فجعل قصائد الصين مثلًا ضمن المرحلة الصفراء وقصائد بريطانيا ضمن المرحلة الرمادية.

وإن لندن، على ما يقول، قد أعطته واحدًا من أفضل كتبه وهو"قصائد". ومدريد أعطته واحدًا من أعنف كتبه وهو"الرسم بالكلمات". ودمشق أعطته"قالت لي السمراء"، و"أنت لي"، و"حبيبتي"، وبيروت أعطته:"قصائد متوحشة"، و"كتاب الحب"، و"قاموس العاشقين"، و"قصيدة بلقيس". (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت