ومن خلال مجموعة من التداعيات التي تثيرها الرغبة الباحثة عن تحققها تتكشف عناصر نسق هذه الرغبة: صبي، دنيا فمي، لذة حمراء، متمردان، صنمان، فكي، احسري، لا تكبتي، جهنم، لظى الدم، محروقتان، شهوة تبكي، وحشيان، مجرى الحليب، حقول الأنجم، الحلمة الحمقاء، ظفر مجرم، حبر من الدم، صلبة النهدين، أجمل لوحتين، كرتان من ثلج، تقدمي، يا قطتي، تحرري، حطمي، خلي كبرياءك، انعمي بأصابعي، غدا شبابك ينطفئ، غدًا سيذوي النهد والشفتان، اقدمي، تفكري بمصير نهدك بعد موت الموسم، لا، فكي، نهداك ما خلقا للثم الثوب، مجنونة من تحجب النهدين، مجنونة من مر عهد شبابها لم تلثم. جذبت منها الجسم، لم تنفر، لم تتكلم، مالت علي، مخمورة، تعللني، تقول في سكر، أرشق مبسم.
إن معجم هذه القصيدة يكشف عن استعارات ودلالات مدهشة، تنحصر كلها في دائرة العلاقة بين الطفولة والأمومة، هذه العلاقة تبدأ بالطلب والترجي والاستعطاف والتردد والترغيب إلى الثورة والغضب والأمر والترهيب. لتنتهي بالرضى والانشراح. وعبر هذا المعجم تظهر مجموعة من الألفاظ الدالة على الحب والكراهية وتصورات طفولية، ومشاعر الغضب والرضى. وتبنى القصيدة على الأسس التالية:
دعوة - وصف/ دعوة - وصف/ وصف- دعوة/ دعوة - إغراء- استجابة.
24-تمثل هذه القصيدة الخطيئة، يدعوها أن تفيق من الليلة الشاعلة، وأن ترد عباءتها على الصدر والحلمة الآكلة لأن الصباح سيفضح شهوتها السافلة، وبكلمات أكثر قسوة يدعوها إلى أن تجمع ثيابها التي بعثرتها عند لحظة اللذة الكبرى، كما يدعوها إلى التوقف عن الفحيح الذي يشبه نفخ الحية الصائلة، وأن تفيق، فليل الجنون ولى وأقبل وقت العقل (النهار) فالخطايا مرتبطة بالليل، أما النهار فيمثل الفضيلة. وعليها أن تعود إلى أمها رمز الطهر، وسينكشف بعد شهور أمرها حين ينمو الجنين.