فهرس الكتاب
الرسائل الأربع الأخرى عبارة عن سؤال من المرأة تستفسر فيه عن حال الشاعر ثم رد الشاعر عليها، وفي الرسالة الخامسة استفسار الشاعر عن مكان تواجدها وحالها واهتماماتها ويطلب ألا تجيبه إذا كانت أسئلة غريبة. فكل ما يشغله الآن أن تكون وعيناها بخير.
في الرسالة السادسة استفسار عن بيروت، ويجيب دون أن ينتظر جوابها، لقد ذبحوها، وأنهم ضيعوها وضيعوا أنفسهم.
وفي الرسالة السابعة: خطاب إلى بيروت أنثى الشاعر من بين ملايين النساء، يعلن فيها أنه على الرغم من كل ما جرى لها فاحتمال أن يأتي العشق ثانية وارد.
ويقابل الشاعر في قصيدة:"بيروت تحترق ... وأحبك"، بين صورة بيروت عنده وعندها، وصورتها عندهم وذلك على النحو التالي:
1 ـ عندما كانت مدينة بيروت تحترق كان الشاعر يبحث عن وجهها (المرأة) المحاصر بين ألسنة اللهب لإنقاذ بيروت الثانية. بيروت المرأة وبيروت الشاعر. التي تخصها وتخصه. بيروت التي حبلت بهما في وقت واحد وأرضعتهما من ثدي واحد.
2 ـ عندما حدث ما حدث كنت أراقب القتلة لم أكن الشاهد الوحيد، لكنني الشاعر الوحيد الذي أدرك ما حدث.
3 ـ عندما حدث ما حدث تذكرت أنك ما تزالين حبيبتي. هم يبحثون عن إنقاذ ثرواتهم، وأنا أبحث عن كيفية إنقاذ تراثنا المشترك وممتلكاتنا العاطفية متمثلة في رسوم سرية، تخطيطات بقلم الرصاص لقصائد، كتب، لوحات، أسطوانات، صحون، سيراميك، بطاقات بريدية، علاقات مفاتيح، عرائس فلكلورية، تذكارات محبة، شال من الحرير، وهي أشياء توحي بأنه يتحدث عن امرأة ارتبط اسمها ببيروت وهي بلقيس وعن بيته في بيروت.
4 ـ عندما كانت بيروت تحترق، كنت أفتش عن حزني، وعندما كان الرجال يقيسون خسارتهم المادية، كنت أقيس خسارتي بعدد فناجين القهوة التي كان يمكن أن تحتسيها.
الأسئلة التي كان يمكن أن تطرحها يدي على يديك، ألوف الكلمات مئات الأحلام الخ ... .