فهرس الكتاب
6 ـ الصفح والعفو عن الهاربين من السيدة بيروت فهروبهم كان من الساسة والمرتزقة.
7 ـ ما الذي نكتب. فسواء كتبنا صدقًا أو كذبًا محكوم علينا بالموت. لا نستطيع أن نحتج، أن نصرخ، أن نبصق، أن نكشف عن خيبتنا، أن نتمنى، أخرستنا هذه الحرب التي من غير معنى.
8 ـ طلبوا منا أن ندخل في مدرسة القتل، فرفضنا. ووقفنا ضد القاتلين، وبقينا مع لبنان (سهولًا. جبالًا. جنوبًا. شمالًا) لبنان الينابيع، العناقيد، الصبابة. لبنان الذي علمنا الشعر وأمدنا بالكتابة، لبنان الطبيعة، ولبنان الثقافة.
9 ـ حلم عودة السلام: في حال عودته، سنعود لكننا تغيرنا وتغيرت بيروت ومن الجائز ألا تعرفنا بيروت.
10 ـ مكاشفة: احتملنا النفي، شربنا الخمر من كل الدوالي، شربنا دمعنا، بحثنا عن عشق جديد، عن بديل لك، أيتها الطاهرة الطيبة العظيمة. فما وجدنا. وعدنا إليك أحجارك وأشجارك، وحيطانك، كلها تكتب الشعر وضممناك إلى صدورنا لأنه لا بيروت أخرى سواك.
تصور هذه القصيدة الرغبة وتحقيقها انطلاقًا من المقابلة بين صورتها (بيروت) عنده وصورتها عند الآخرين فهي عنده طبيعة خلابة وحب وشعر وحبيبة وطمأنينة. وهي عندهم مدرسة للقتل. وتنتصر الرغبة على الواقع بضمير الجمع (عدنا إليك. وضممناكِ إلى صدورنا) ، كما يضم العاشق معشوقته لأنه لا عشيقة أخرى سواها.
ج ـ مرجعية حب المدينتين:
تمثل المدينة الأولى عند نزار قباني ذلك الركح التخييلي الذي تحدث عنه جورج نونمشار المتضمن:"فضاءً منشطرًا على نصفين هما: الداخل والخارج ( ... .) . الداخل عبارة عن مكان مغلق ينطوي على نواة تكمن في باطنها طاقة، إنها بمثابة الملجأ الحامي، (البيت) ."
أما الخارج فهو فضاء لا محدود ولكنه منقسم على ذاته إلى فضائين أحدهما يمثل رحمًا أموميًا غائرًا، والثاني يمثل مكانًا شاسعًا للحرية والانعتاق والخلاص". (81) "