فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 195

9-يمكن أن تختصر هذه القصيدة في جملة، هي أن المرأة التي يحبها سر لا يبوح به، على الرغم من لونه الباهت المنخطف، وجبهته المثلوجة، ومفصله المرتجف. ولكنه حين تدعوه للاعتراف يرسم الكلمة في الظن ولا ينطقها، ويذبح الحرف على ثغره، ويبرر ذلك كون حبه إياها شرف لا ينبغي البوح والاعتراف به حتى وإن منع النور عن عينيه.

10-تصور حكاية فتاة تروي لأمها ما قاله عنها شاب حين كانت تعدو في غابة اللوز: على سالفها زر ورد، ومن قميصها تفلّتت عروة، وأن قميصها جحيم فوق صدرها، وثوبها يقطر نشوة، ومبسمها وريقة توت، وصدرها ثروة، وأن نهديها جدولا نبيذ وقهوة، ودورق رحيق ونور، وهما ربوة تعانق ربوة. وقد أيقظت كلماته غريزة الأنوثة فيها. وراحت هي الأخرى تتأمله، وتتصور صوته الرخيم، وأن بأحداقه بريق النبوة، وأن له جبهة حرة كإنسراح النور، وثغرا فيه اعتداد وقسوة، وأنه يغتصب القبلة اغتصابًا وترضى، بل وتفضل أن يأخذ ثغرها عنوة.

وحين ترد عنه جفونها حياء، ففي ذلك دعوة للحب، وعلى الرغم من طهرها إلا أنها تحس أن لطهرها شهوة.

إن عناصر الطهر، الشهوة، الحياء، الاحتراق، مجامر النار، اغتصاب القبلة، الثغر، السالف، القميص، المبسم، الصدر الثروة، عناصر تنتظم في ثنائية الطهر والدنس، حيث يظهر ذلك في مقابلة الرجل بالمرأة. فالمرأة هنا كلها رغبة وشهوة بيد أن ذلك لم يتحقق لها إذ لم تحدث الاستجابة من الآخر. وبقيت محترقة لتعلن في نهاية القصيدة أن ذلك سمة لاصقة بالمرأة:

أنت.. لن تنكري علي احتراقي

كلنا. في مجامر النار.. نسوة.

11-القصيدة عبارة عن حديث عن غائبة، يستحضر ألوان أثوابها، التي تجري في تفكيره جري البيادر في ذهن العصافير. والأيام التي جمعتهما بحجرتها يتمثلها وكأنها أساطير، ويتذكر خزانتها التي امتلأت بكل الألوان من الثياب ويضع قائمتها وتتمثل في:

1-رافعة للنهد زاهية

2-رداء بلون الوجد مسعور

3-قميص كشيف الكم مغتلم

4-وشاح هريق الطيب مخمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت