فهرس الكتاب
12-تتحدث هذه القصيدة عن مكالمة هاتفية من امرأة لثغاء، صوتها همس دفء وحنان، ونغمة، وقيثار، حنجرتها رائقة تزقزق كالوتر الراجف في مسمعه، بيد أن هذا العنصر المثير (الهمسة الحلوة) يقابل بالخوف (دمي للموعد الخائف) بل إن صاحبة الميعاد مجهولة):
من صاحب الميعاد؟ مجهولة
تمثلت كالحلم الطائف ...
وبديهي أن يرفض اللقاء ويجد تبريره في كونه:
التقينا قبل أن نلتقي
على شريط، دافئ، عاطفي
ومن ثم فلا داعي للقاء، وإذا ما رغبت في ذلك ليلة حين تكون وحيدة فالهاتف وسيلة للقاء.
إن المرأة مجهولة، وهي التي تريد أن تلتقي به، ولكنه لا يستجيب لذلك. إن القصيدة تحمل عنوان تلفون، وهي مهتمة بعالم الصوت، لكن الذهن هنا يستحضر عبر الصوت: الموعد الخائف، الفم الحنون، رائحة القميص، السالف، الصدر العاصف.
13-تهتم هذه القصيدة بتسوية المرأة لأظافرها وتجميلها بالصبغ. وهي تهتم بالحركة أكثر من اهتمامها بالأظافر، يدل على ذلك الأفعال الآتية: (قامت، استلت، ينحت، غرد، يحصد، يأكل، تترك، تفرز) .
وفي القصيدة بيت له دلالة رمزية:
عشر شموع أوقدت
في معبد عتيق
فالعدد عشرة، والشموع، والمعبد العتيق، تذكرنا بقصيدة عند الجدار السابقة حين يتحدث عن أعوامها العشرة.
إن تجميل الأظافر بوصفها عنصرا جماليًا في جسد المرأة، سرعان ما يتحول في نهاية القصيدة إلى كائن منفصل عنها يناديه، يحاوره ويستعطفه ويطلب منه أن يحافظ على العهد إن أخلفت هي وعدها يوما ونسيت فضله عليها، فعليه أن يذكرها بأنه (الظفر) قد رضع من عروقه:
يا ظفر، يا وردي، يا
سجادة العقيق
إن كفرت سيدتي
بعهدي الوثيق
فقل لها إنك قد
رضعت من عروقي