فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 195

21-تتحدث هذه القصيدة عن المرأة التي صنعها الشاعر والتي تريد إنكار صنيعه. ومن هنا جاء عنوان القصيدة"نحت"، وكأنه يريد أن يقول لنا إنه لا وجود لامرأة واقعية في قصائدي، هناك منحوتات أقوم بنحتها، وهناك لوحات أقوم برسمها، وهناك تماثيل أقوم بصقلها، فهو، إذن، صانع أشكال وألوان. ولذلك تأخذ المرأة في كل مرة شكلًا ولونًا جديدين:

..ومن جعدة المخمل

ودمدمة المغول

جبلتك إبريق طيب

على العمر لم يجبل

وحركت نهدك شمسًا تدور

فهل أنت لي؟

وزرعت النجيمات في ناظريك

ولم أبخل..

أنا من هديت الرياح

إلى شعرك المرسل.

وحين اكتملت .. ذهلت..

عن الصانع الأول.

22-في هذه القصيدة وصف للخصر وقيمته الجمالية في جسد المرأة. ولكن الصدر يحضر هنا، وكأنه لا يستطيع أن يتحدث عن جزء في جسدها دون أن يقفز إلى صدرها، على الرغم من أن القصيدة كما يبدو من عنوانها (خصر) مخصصة لجزء من هذا الجسد دون سواه، وتكشف هذه القصيدة عن أن النهد هاجس واستعارة ملحة تفرض نفسها في كل نص.

23-"هي"عنوان القصيدة، وهي تعني الغياب. إنها غائبة وهي عبارة عن طيف وذكرى، والشاهد على هذه الغائبة هو الطبيعة: النسمة الحافية، والغروب والغاب، والوردة، فالنسمة لمحتها تعدو على الرابية، أو هي كأحلى ما يكون الصبا، وشاحها الشباب والعافية، مقلتها هدباء، ولونها من عزة البادية.ونهدها فلقة تفاحة وثغرها تنفس الخابية. وعند الغروب شاهدها تبعثر النجوم في الساقية. وأكد العصفور أن فراشها كان من ورق الدالية، وقالت الغابة عنها إنها مرت من هنا وانطلقت من هذه الناحية، واعترفت الوردة أنها كانت معها وأنها قطعت غلالتها القانية، واستقطرت من سائلها دمعة ولونت حلمتها النامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت