فهرس الكتاب
وهكذا تتحول الأنامل الجميلة في نهاية القصيدة إلى مخالب مخيفة.
26-هذه القصيدة التي هي وصف للهرة فعنوانها"هرة"وهي استعارة للمرأة، تكشف عن ثنائية الحب والكراهية كما يبدو ذلك من مطلعها:
أكرهها .. وأشتهي وصلها
وإنني أحب كرهي لها..
وتؤكد نهاية القصيدة الفكرة نفسها:
يحبها حقدي. ويا طالما
وددت إن طوقتها .. قتلتها.
اللوم في عينيها، الزور في قولها، الكذبة في ثغرها، عينيها كعين الذئب محتالة، وحولها تطوف أكاذيب الهوى، أحداقها سكنها الشيطان، والشهوة أطفأت عقلها، عناقها كسر أضلع، وقبلاتها إفراغ غل، تشرح لك بأنها باكية فإن ترفقت بها استكبرت. فهي، إذن، محبوبة ومرهوبة.
27-أحمر الشفاه هو شفيعه عندها مثل ما هو شفيعه في قصيدة (مانيكور) .
يرضع حرف مخمل
تقبيله صلاه.
بغزل نصف مغرب
كأنه إله..
أنت شفيعي عندها
يا أحمر الشفاه ...
الرضاعة ، الشفاه، طعام، الرزق، الرفاه، عناصر تشكل بعدا نفسيًا للقصيدة بأجواء طفولية.
28-تكشف هذه القصيدة عن حقد إزاء المرأة ومن ثم فهي قصيدة هجاء، إنها لئيمة، ورسائلها وثائق اعتراف، ويمكن استخدامها للانتقام منها في أي لحظة. ومن هنا يستحيل أن ينالها غيره.
29-تتحدث هذه القصيدة عن الحبيب، كما يبدو من عنوانها"حبيبي"، ومطلعها: (لا تسألوني .. ما اسمه حبيبي) . والحبيب هنا يجمع بين الذكر والأنثى، فالعنوان والمطلع يدلان على الذكر، أما باقي القصيدة فيدل على الأنثى لأنه استعار صفات الحبيبة الجمالية للحبيب، (صدره ، نحره، ثغره، خصره، ضوعة الطيوب، زق العبير)
ثغره أناقة المغيب
مقلتاه شاطئا نقاء
خصره تهزهز القضيب
صدره ...
نحره ...
وتعود مرة أخرى الحبيبة / الطبيعة مثل ما رأينا ذلك في قصيدة"هي"، لكن هناك يعثر عليها في أناه، أما هنا فيطردها خارج أناه:
لا تبحثوا عنها هنا بصدري
تركته يجري مع الغروب