فهرس الكتاب
9-لم تصف هذه القصيدة"كم الدانتيل"كما يبدو من عنوانها وإنما هي عبارة عن نداءات لكائن حي ثرثار، يطلب منه أن يرفه عن الدنيا ولا يبخل وأن ينقط الثلج على جرحنا، فهو شفة تفتيحها ممكن ولكنه، أيضًا، سؤال لم يسأل بعد. إن تحرك فحركته وسط جوقة من السنونو.
وينتقل من الكم إلى مفاتن الجسد الشبقي المثير الذي حوله في لحظة من حريق إلى جدول ومساند التفاح، والزنبق الأسود: شرانق الحرير والريح الشرقية والقمر الأسود الندى. ويمتزج كل ذلك ليرسم صورة لروعة الروعة، لمخمل يصلي على مخمل. ذهول يحول الكم إلى كائن حي، ثم إلى عنصر جمالي يضفي عليه قداسة.
10-حيرة وتردد مردهما البحث عن هدية يقدمها لها في عيد ميلادها ويستعرض قائمة الهدايا الممكنة: خاتم، باقة ورد، أحزمة من سوسن، نجمة مقيمة في وطنه، حق غريب العبق، آنية مسحورة. ولكنه لا يستقر على واحدة منها، ويتمنى لو كان بيده فرقد، ودر، وزمرد، لفصلها جميعًا رافعة لنهدها ومحبسًا لزندها. ويلاحظ هنا تكرير مفردات معجمه مرة أخرى.
11-قصيدة تتغنى بالوطن واصفة جماله الطبيعي، ولكن هناك إشارة إلى عنصرين مهمين في التحليل هما: الجذع العتيق، والسقف الذي يرشح رصدًا من جهة، واختزال الوطن في شرفة صحو وميناء، وشعاع، وأنه من زرقة الحلم مصنوع من جهة ثانية.
12-قصيدة"بيتي"هي أحد المفاتيح السحرية الثمينة في هذا الديوان، (سقف منزلنا اختفى-حرسته خمس صنوبرات، انزوى، تصوف، لبس الثلوج عباءة، لبس الزوابع معطفًا، الطيب حدوده، حدوده غيمة عابرة، وجنح مرفرف، فلا مات الوفاء. قرميده حضن المواويل الجريحة، قطع الحصى في أرضه أحرف من ضوء. وهي عناصر ترسم استحضار البيت عبر الذاكرة؛ وتنتهي القصيدة بالحديث عن الذات التي تستحضر هذا البيت، وتركز على نقطتين لهما أثرهما الكبير من الناحية النفسية وهما: النجوم التي تدخل عليه، وشال الحرير:
كم نجمة دخلت علي
تظن عندي متحفا ..
تركت بسور حديقتي