فهرس الكتاب
شال الحرير منتفا.
13-ما ينتظره من ساعي البريد مجرد سراب وحروف من ضباب، وفي القصيدة حديث عن المنزل وشجيرة النارنج، ويربط بين البيت والنجوم مرة أخرى:
عنوان منزلنا.. المغمس بالسحاب
عنواننا..
عند النجوم الحافيات..
على الهضاب.
14-يتكرر في هذه القصيدة معجم الشاعر: أفق نجماته نزلت تطوق الشاعر. العيون الخضر، الجنينة الخضراء الضاحكة التي تزرعه على حدود النجم، الكروم العارشة القلوع الخضر، الدرب الضائع أو الراحة في الضياع، البيت، البيدر، شجيرة النارنج.
ومن خلال استحضار هذا المعجم ترتسم معالم البيت ومعالم الوطن فتمتزج المرأة بالبيت وبالوطن، ويدرك أن ما يعبده بعينيها هو وطنه:
بيتي.. وبيت أبي.. وبيدرنا
وشجيرة النارنج تحضنني
تاهت بعينيها وما علمت
أني عبدت بعينها وطني.
15-قصيدة على لسان المرأة، وتتضمن دعوة الشاعر إلى دغدغة غرورها من خلال جمال الفستان: (يا بخيل، أ أنت الحنون؟ أأنت الوفي؟. يا جاحد الطيب، دغدغ غروري) ، ويستجيب الشاعر لذلك: (تبارك هذا القميص، ملأت ظنوني، سرقت نهار عيوني) . ولكنه سرعان ما يتذكر أشياء أخرى، فيدخل في علاقة مع القميص الذي يذكره بجمال بلاده وينسى صاحبة القميص.
تذكرت تفاحة عندنا
إذا أزهرت أمطرتنا حلي
صباح الأصابيح أنت، توالد
نجومًا، أيا غصن لوز صبي
على حجر العين.. صفق قميصا
نقيًا.. كوجه بلادي النقي.
فالقميص يذكره بالبيت، والبيت يذكره بالوطن، ويكشف هذا التذكر عن معجم لا علاقة له بالقميص منطقيًا، ولكن له دلالة نفسية، إذا ما نظرنا إليه في علاقاته مع مفردات معجم القصائد الأخرى. ويتمثل هذا المعجم في: التفاحة التي تمطر حليًا عندما تزهر، والقميص الذي يتحول إلى غصن لوز يتوالد نجومًا.