وخصصت الفصل الثاني، للمرأة الجسد وحصرته في محورين: محور المرأة الأم، ومحور المرأة الحبيبة، فأعطيت فكرة في المحور الأول عن المرأة والشعر العربي، ثم المرأة في شعر نزار قباني لأخلص إلى المرأة الأم في شعره معتمدًا على انطباعات الشاعر الطفولية عن الأم، ودعمت ذلك بشواهد من شعره. وحاولت تحديد ملامحها من خلال حقله المعجمي في القصائد التي تغنى فيها بالأم بصورة صريحة أو بصورة رمزية.
أما المحور الثاني، محور المرأة الحبيبة، فقد اعتمدت فيه على الصفات الجسدية الحسية التي صور بها هذه الحبيبة، والعناصر الجمالية التي تحدد ملامحها عناصر الطبيعة. وهي عناصر تسير في اتجاه واحد هو الإثارة والإغراء.
وخصصت الفصل الثالث للموضوع الثاني، حيث تجلت في هذا الفصل المدينة بوصفها أنثى ترمز إلى الأم وإلى الحبيبة، حيث استعار صفات المرأة للمدينة تارة وصفات المكان للمرأة تارة أخرى. فكانت دمشق بمثابة الأم وبيروت بمثابة الحبيبة.
أما الفصل الرابع فقد خصصته للمرأة القصيدة، وركزت فيه على ظاهرة التداخل بين القصيدة والمرأة، التي لاحظها عدد من الدارسين من قبل، مع الإشارة إلى جذور هذه الظاهرة في الأدب العربي القديم، ولكنها عند نزار قباني غدت هاجسًا رافق مسيرته الشعرية، ومن ثم حاولت تفسير العلاقة القائمة بين القصيدة والمرأة، والصراع الذي تولد لديه نتيجة التداخل والتماهي بينهما في خيال الشاعر.
وقد حاولت فهم مواقفه من المرأة والقصيدة متمثلة في كونها (المرأة) تساوي القصيدة أحيانًا، وأحيانًا أخرى تبدو أجمل وأحلى من القصيدة، في حين تبدو القصيدة في أحيان كثيرة أجمل من المرأة.