فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 195

5-قصيدة أخرى على لسان المرأة، تستحضر عذوبة كلماته وهو يراقصها، تلك الكلمات التي تجعلها تتلاشى تارة، وطورًا تحس أنها قد زرعت في إحدى الغيمات حين يحملها لمساء وردي الشرفات أو حين يجعلها كالريشة في يده تحركها النسمات، إنها قصيدة تصور مدى تأثير الكلمة على المرأة إذ تجعلها تحس بكيانها ووجودها وذاتها، ولكن سرعان ما يتوقف تدفق ذلك الحلم الجميل عندما لا يملأ سمعها الرجل بكلماته. وهنا تؤكد هذه القصيدة ذلك المثل القائل، إن المرأة تحب الهدية ما في ذلك شك، ولكنها تفضل سماع الكلمة الحلوة على القرط الجميل.

6-قصيدة على لسان المرأة، تتغنى فيها المرأة بشعرها الذهبي الطويل الذي هو بمثابة قصيدة حروفها من ذهب، ولكن رغم التعب من تطويل هذا الشعر وتدليله، والاعتناء به، إلا أنه لا أحد في الأفق قد لاح ممن تبحث عنهم هذه المرأة، فالرجل غائب، وهذا ما يؤكد قولها: لواحد، لواحد. له، له. أين من شعري له.

إن المرأة هنا تبحث عن الرجل ولكن لا وجود له.

7-قصيدة على لسان المرأة تصور فرحة فتاة صار عمرها خمس عشرة سنة، وهي محاولة للتعبير عما تحسه الفتاة حين تبلغ سن المراهقة، سن الزهو والغرور، فهي أحلى من ذي قبل ألف مرة، وحبه لها أكبر ألف مرة، وكل ما في داخلها غنى وأزهر، وصار أخضر. وجسدها صار محط أنظار الرجل، حين تحولت شفتاها خوخًا وياقوتًا، وبصدرها قبة مرمر تضحك، وينابيع وشمس وصنوبر، وقطعة جوهر لا تقدر.

تكشف هذه القصيدة عن تحولات الجسد وما يرافق هذه التحوّلات من تحول في المعاملات، وتحقق الذات الثائرة على الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت