فهرس الكتاب
8-قصيدة أخرى على لسان المرأة، ونقطة ضعف المرأة فيها مشاهدتها الرجل وهو يدخن، إذ يوقظ التدخين فيها رغبة جامحة لا تقاوم، ومن ثم تدعوه إلى استثمار هذا الضعف وهذا الجنون الذي ينشأ لديها ساعة مشاهدتها لدخان سجائره وهو يتصاعد في السماء، ومن السجائر ينتقل نظرها إلى جسده تعد عروق يديه وتتسلى بذلك، وخيوط الشيب في رأسه تنهي أعصابها وتنهيها، ويتحول تفكيرها إلى داخلها تستحضر قيمة الرجل فتختزلها في الشعور بالحماية والأمن والطمأنينة والحنان واللطف حين يكون جنبها.
تشترك هذه القصيدة مع قصيدة"حبيبتي"التي جعلها الشاعر عنوانًا لديوانه في كونها تشير إلى أن تدخين الرجل يوقظ الشهوة في المرأة وتشعر بضعف شديد لا يقاوم أمام ذلك الإغراء:
واصل تدخينك.. يغريني
رجل في لحظة تدخين
هي نقطة ضعفي كامرأة
فاستثمر ضعفي وجنوني.
9-قصيدة في وصف العينين وتأثيرهما في الرجل بوصفهما من مغريات الجسد، تاريخه مرسوم فوقهما، وأخباره مصورة في اخضرارهما، وهما نهران من تبغ ومن عسل، وكوخان عند البحر وهما ستارتان إذا تحركتا ظهر وجه الله خلفهما، وهما مخففتا التعب، ومصلى، وفيهما يحلو النوم.
ومنذ رحلت والشمس مطفأة، والأرض غير الأرض، والقمر غادر السماء.
إن المرأة هنا تمتزج بالطبيعة وتستمد الطبيعة جمالها من جمالها بحضورها تتجمل الدنيا وبغيابها يسود القبح ويعم الفناء.
10-قصيدة على لسان المرأة مبنية على ثلاث حركات، الأولى تتمثل في الرفض المطلق، والثانية تتمثل في الحيرة والتردد، والثالثة في الاستسلام. تقر المرأة هنا في مطلع القصيدة أنها ليست لعبة بين يديه، وأنها ترفض الرجوع إليه، إنها ترفض أن تكون لعبة، ولكنها وصفته هو بأنه لعبتها المفضلة في قصيدة"لوليتا".
وبمجرد أن عاد إليها أحست برغبة في الارتماء في أحضانه، ونسيت كل شيء في لحظة ورجعت إليه لتحس أن الرجوع إلى أحضانه أحلى ما في الوجود.