فهرس الكتاب
18-رسالة منها إليه، قرأها مرات ومرات وأعاد قراءتها، وبكى من أسلوبها (بكيت كالأطفال في سريري) ، ومن السرير يخرج إلى الطبيعة، فيود لو قرأ خطابها للنهر، للنجمة، للغدير، للريح، للغابات، للطيور، ونقشه في أضلع الصخور. وحتى اسمها النائم في آخر الصفحة يتحول إلى عنقود من العبير.
19-في هذه القصيدة حديث عن قيمة اليد المعنوية حين تربت على كتف رجل، وهي تعادل عنده ألف مملكة لكن سرعان ما يتحول من المعنوي إلى المادي، لتتحول تلك اليد إلى سنبلة، وسكنى على كوكب، وشمس نائمة على كتفه، ونهر حريري، ومروحة صينية، وهنا يظهر إعجابه بذلك السوار المذهب الذي يلفها، وبتلك الملاسة التي تميزها، ثم تتحول هذه اليد إلى نجمة هربت، ونجمة تلعب، وقصيدة تكتب، وحمامة نزلت لكي تشرب.
20-قصيدة على لسان المرأة، وهي قصيدة هجاء للرجل وفي هذه القصيدة امرأة تحل محل الأولى (امرأة 1، امرأة2، رجل) ، وهي عودة إلى تلك المرأة التي وجدناها في ديوان قصائد في:"رسالة من سيدة حاقدة"وفي"حبلى"ولكن الفارق بين تلك المرأة وهذه، هو التحول الذي يحدث في نهاية هذه القصيدة.
إن امرأة أخبروها أن حسناء حلت محلها عنده، بعد أن أعطته الذي لا يعطى من حياتها وبذلت قصارى جهدها لتحافظ على حبهما، وبعد أن كان عطرها لديه أجمل عطر، وشعرها عليه شلال ظل وثوبها البنفسجي ربيعًا كان يصلى على زهره، ها هو ذا يقابل هذا العطاء بذبح كبرياءها، بل محاولة قتلها، ومن ثم تصفه بأنه (رخيص الأشواق) وأن ما شيدته من خمس سنوات كان بناء على دخان ورمل، لأنها أصبحت عنده الآن لا تساوي شيئًا، فلم تشفع لها عنده عيناها ولا طيبها، ولا كحلها.
ولكن على الرغم من كل هذا، إلا أن الذي يحدث في نهاية القصيدة تلخصه الأبيات التالية:
"سأصلي لكي تكون سعيدًا"
"أنت طفلي الصغير.. أنت حبيبي/ كيف أقسو على حبيبي وطفلي؟"
"يا صديقي. شكرًا. أنا أتمنى/ لو وجدت التي تحبك مثلي.."