فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 195

إن المعجم الذي يوجه المعنى في هذه القصيدة يتمثل في (العطر، الشعر، الثوب البنفسجي، العينان، الطيب، الكحل، الطفل الصغير، ثم السنين الخمس وهي عدد السنوات التي مضت على وفاة الأب يوم كتب هذه القصيدة) وفي هذه القصيدة يظهر مرة أخرى الرجل الطفل، وامرأتان في امرأة تجمع بين القسوة والحنان، ولكن الحنان هو الذي ينتصر على القسوة.

21-قصيدة على لسان المرأة، تصور علاقة كانت ثم انتهت، ولكن المرأة فيها ليست ضعيفة، وليست من اللواتي لا يدخل الرجل الثاني قلوبهن إلا إذا خرج منها الأول، وتعبر القصيدة عن ذلك بوضوح:

لو كنت إنسانًا معي مرة/ ما كان هذا الرجل الآخر!

إن المثلث: امرأة، رجل1، رجل2 هو الذي يحكم عالم القصيدة. وينتج المعنى التالي: انتهى الرجل الأول من حياتها وحل محله رجل آخر.

وصورة هذه المرأة تبدو متناقضة تجمع بين الضعف والقوة وقد عدت تخلصها من الرجل الأول شفاء من ضعفها وطيبتها. وأنها حين أدخلت رجلًا آخر في حياتها كان ذلك جزاء كفره بالنعمة، فقد كانت له الجنات مفتوحة ولكنه لم يعرف قيمة تلك الجنات، أما ملامح الرجل الثاني فليس هناك أي إشارة إليها.

إن المعجم الموجه للمعنى هنا يمكن تلخيصه في: (مقبرة ليس لها زائر، الجنة، القطة الغضبى، الرجل الآخر) .

22-في قصيدة"قطتي الغضبى"رجل ثان، وتأخذ هذه القصيدة الرجل الثاني عنوانًا لها، وهي تصور كذلك نهاية العلاقة بين المرأة والرجل دون أن تشير إلى ذلك صراحة، وفي هذه القصيدة يتضرع الرجل إليها طالبًا ودها بعد عودته، متسائلًا هل غيره يزاحمه؟ وهل سرير الهوى ما عاد منفردا؟

ويجيب على هذا التساؤل بقوله:

جريدة الرجل الثاني ومعطفه/ وتبغه.. لم يزل في الصحن متقدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت