فهرس الكتاب
10-عودة إلى العلاقة بين الرجل والمرأة، والخلافات بينهما، ولكن هذه الخلافات في هذه القصيدة، تبدو غير مؤثرة في مسار علاقتهما، لأنَّهما طفلان كانا في تصرفهما وغرورهما وضلال دعواهما، وحبّهما طفل لا بد أن يدارى وأن يعبد مهما بكى وأبكاهما. وتنتهي القصيدة بطلب يديها:
هاتي يديك.. فأنت زنبقي ... وحبيبتي. رغم الذي كانا..
إنّ المعجم الموضوعاتي الموجه للقصيدة والذي يعطيها بعدًا آخر يتمثل في:
العام الذي مضى وبقيت غالية، المقطع الذي يذكر بقصيدة رثاء الأب (وبه معابدنا، جرائدنا/ أقداح قهوتنا، زوايانا) ، الطفل، وتكشف القصيدة عن مثلث: الرجل، المرأة، الطفل بصورة رمزية.
11-تصوّر القصيدة عودة إلى التيه والضجر والملل والضياع، ورفض الآخر (المرأة) ، فيستعير هيروشيما لقلبه الذي يشبه طائرًا ظل قرونًا ضائعًا تحت المطر، وزجاجة تدفعها الأمواج في بحر القدر، وسفينة مثقوبة تبحث عن خلاصها، وشواطئ لا تنتظر. وهو مدينة مغلقة، يخاف من زيارة ضوء القمر، مدينة يضجر فيها الضجر، أعمدة مكسورة، أرصفة مهجورة، يغمرها الثلج وأوراق الشجر وليس في ساحاتها سوى الذباب، والحفر، ورفيق واحد هو الضجر.
ويحذر المرأة (صغيرتي) ، من محاولة التسلل إلى قلبه، فقد سبقتها أخريات وباءت محاولاتهن بالفشل. إنّها عودة إلى الانكماش والانغلاق على الذات ورفض الآخر، وهو الموقف الذي عبر عنه في القصيدة"الرسم بالكلمات".
12-"إلى تلميذة"، هو عنوان القصيدة وهي تدخل في سياق القصائد التي صاغها في شكل رسائل يسدي إليها بالنصائح الآتية: ما زلت طفلة، بيني وبينك أبحر وجبال، إنّ الرجال جميعهم أطفال، قصص الهوى أفسدتك، لا تجرحي التمثال في إحساسه. ثمّ يكشف عن نظرته إلى الحب تلك النظرة التي تكشف عن تباين في الموقف بينه وبينها.
الحب إبحار دون سفينة، وشعورنا أنَّ الوصول محال، وعلى الشفاه سؤال، هو جدول الأحزان في الأعماق. وينتهي إلى صياغة هذا الموقف على النحو الآتي: