فهرس الكتاب
حسبي وحسبك.. أن تظلي دائمًا
سرًّا يمزقني.. وليس يقال..
إنّها المرأة السرّ، المرأة المثال التي لا وجود لها في عالم الواقع.
13-يستمر في هذه القصيدة"يوميات قرصان"، اليأس والقنوط ولا جدوى العلاقة بينه وبين المرأة: (أشعر أنَّ حبّنا جريمة، إنّني مهرج عجوز، أشعر أنّي سارق، العبارات جريمة، الانتصارات هزيمة، أنا جريدة قديمة، تافهة الانتصار، حبنا تجربة انتحار، نهدك المزروع في جواري كخنجر، يشتمني، يجلدني، حبنا حماقة، ومبرر ذلك أنّها لا زالت نعجة غريرة، وصغيرة تحتاج للأمومة.
وهكذا تنتهي المقابلة بينه وبينها إلى النتيجة التالية:
وأنت يا صغيرتي
ما زلت ...
تحتاجين للأمومة..
أما أنا.. فمركب عتيق
يواجه الدقائق الأخيرة..
14-تحذير للمرأة من الوقوف بين يديه، ودعوتها إلى الابتعاد عنه وعدم إثارته، فالسم في شفتيه، والحقد البربري بصدره. ترتبط الشفة هنا بالموت وتعبر القصيدة عن رفض المرأة (السم، السوط، الحقد) .
15-إنّ العلاقة المرفوضة التي صورتها القصائد السابقة تستمر في هذه القصيدة، ولكن المانع من قيام العلاقة، بين المرأة والشاعر طرف آخر. إنّهم رجال المدينة. ففي حين تمضغ النساء في المدينة القديمة قصتهما العظيمة، يرفع الرجال قبضاتهم وتشحذ الفؤوس كأنَّها جريمة أن تحب المرأة شاعرًا.
في هذه القصيدة كذلك رفض قيام علاقة بين الرجل (الشاعر) والمرأة بغض النظر عن المبررات التي حالت دون قيام تلك العلاقة.
16-تصور القصيدة موقف الشاعر من المرأة التي تتحول من وجهها الطبيعي إلى الوجه الذي يعتمد على وسائل التزيين، ولذلك يرثي فيها تلك"القطة"التي عرفها من عامين ينبوع طيبة ووجها بسيطًا. وهو الوجه المفضل لديه.