فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 195

18-قصيدة في صورة قصة امرأة ذات شعر طويل أسود هي ابنة الخليفة، يرويها وكأنها حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة (وكان في بغداد يا حبيبتي في سالف الزمان/ خليفة له ابنة جميلة../ عيناها طيران أخضران../ وشعرها قصيدة طويلة..) سعى إليها الملوك والقياصرة، وقدموا لها كنوزًا، وتيجانًا، وصحافًا من الذهب، مهرًا لكنها رفضت الجميع لأنها كانت تحب شاعرًا، وقرر الخليفة الانتقام فقص ضفائرها، وأعطى ألف دينار لمن يأتي برأس الشاعر.

وتنتهي القصيدة بهذا المقطع:

فالمجد يا أميرتي الجميلة..

يا من بعينيها، غفا طيران أخضران

يظل للضفائر الطويلة..

والكلمة الجميلة..

إن الضفائر الطويلة تساوي الكلمة الجميلة

أي المجد للمرأة وللقصيدة

وما دام شعرها قصيدة طويلة، فهي تساوي قصيدة.

19-قصيدة يتمنى فيها لو كانت حاضرة جنبه ليلة رأس السنة في مدريد (لو كنت في مدريد في رأس السنة) فالقصيدة، إذن استحضار لغائبة. وبناء القصيدة جاء على الشكل التالي: لو كنت في مدريد. كنا رأينا. لو ... كنا ذهبنا.. كنا حملنا، كنا شكونا، لو كنت.. كنا ملأنا، كنا صنعنا).

20-يدعوها إلى أن تقطع رسائلها عنه لأن ما كتبته ليس فيه إلا البرودة والصقيع، والتكلف، والإحساس المتحجر، والتصنع، والنفاق، والحديث المتميع، إنها مجرد رسائل لا تحمل في طياتها سوى فتات عواطف. فقد مرّت سنة وكل الذي عنده رسائل أربع. ثم يتحدث عن نفسه (أنا مِنْ هواك، من بريدك متعب، أريد أن أنسى عذابكما، لا تنجي يدك الرقيقة) .

وإذا كان الحرف عندها لم يتعد الأصبع، فالحرف في قلبه نزيف دائم. وهنا مقابلة بين كلماته وكلماتها وهذه إشارة إلى الفرق بين رسائله (قصائده) ورسائلها.

21-تصور القصيدة هنا التعارض القائم بين المرأة الباحثة عن المال والجاه، والرجل البسيط الحالم بالخبز والحب وزوج تخيط ثقوب ردائه، وطفل ينام على ركبتيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت