1-القصيدة الأولى هي بمثابة بيان الشاعر إلى القارئ، أو هي القصيدة البيان فيها تزاحمت كثير من العناصر التي تحكمت في عالم الديوان: (الغيم، بكاء المآذن، النجوم، الموعد المنتظر، الأنا الشراع الذي لا يريد الوصول، والأنا الذي لا يريد الهدى، الحروف التي هي جموع السنونو، الطبيعة الجميلة، العطور، المرأة التي تجري في العروق مجرى الدم، المسافرة معه في مطاوي الردى، الذات الصانعة المبدعة للمرأة المبجلة لها وللطبيعة أيضًا:
جمالك مني فلولاي لم تك
شيئًا ولولاي لن توجدا
ولولاي ما انفتحت وردة
ولا فقع الثدي أو عربدا
صنعتك من أضلعي (..)
البيت، الشرفة، ثم الموت والخلود الذي يتجلى في المعادلة التالية: موت العاشقين خلود، إذن، العاشق لا يموت، وموت الشاعر خلود، إذن، الشاعر لا يموت.
2-تهتم القصيدة الثانية بحركة الجسد وتتزاحم فيها العناصر التالية: العقد، الجورب، الخصر، النهد، الأسوار، الجرح، الهوى المرعب، الشعر الطويل، الاخضرار، الرغبة غير المحققة.
3-في حين تعبر القصيدة الثالثة عن حيرة رجل أمام عواطفه تجاه المرأة ويتسائل أيحبها أم لا، وبعد المكابرة يقر بأن المرأة ملهمته، وأن وراء كل قصيدة كتبها امرأة ومن ثم يقر بأنه يعبدها، لا لشيء إلا لأنها الملهمة.
4-في القصيدة الرابعة حديث عن الموعد الذي يمنحه ثغرها، واخضرار الصدى في شفتيها وفي القصيدة عناصر تتردد مرة أخرى كالنهد وموت الفم والأنجم، والذات الصانعة للمرأة المبدعة لجمالها، والموعد الذي لا يتحقق.
5-في القصيدة حث على المراسلة، والبحث عن علاقة مثالية، عن طريق التوقف عند حدود المراسلة وعدم تجاوزها إلى علاقات أخرى، ويطلب منها أن لا تقطع عنه رسائلها، أي الاهتمام من جانب واحد. وتتكرر مرة أخرى في هذه القصيدة النجمات، الطفولة، الضحكات، الاخضرار، الماء، السرور، علاقة صبا.