فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 195

كل هذه الصفات في المرأة لم تعد تثيره، مهما كانت جميلة ساحقة الجمال دافئة، آمرة ناهية، عنيدة، إفريقية العيون، عنيفة، شفافة كأدمع الربابة، رقيقة كنجمة، عميقة كغابة، مثيرة للجلد، للأعصاب، للخيال، لم تعد تثيره وإن اضطجعت أمامه عارية، مليسة سنة وأزيد، فلن يحس أن هناك امرأة أمامه. لأن جسمها النقي كالقشطة والرخام لا يحسن الكتابة.

ومن ثم لا يحرضه على الكتابة ولا يستطيع أن يثيره.

25-قصيدة على لسان المرأة تتحدث عن شعرها الذي تعود على الآخر (الرجل) ، منذ ثلاث سنين، ولكنه يهجرها بعد هذه المدة فتتوسل إليه أن يفكر فيها، وفي مصير شعرها إذا استمر في الهجران، وتعلن عن خوفها من التعلق أكثر به إذا ازداد اهتمامها بشكل يديه، وتنتهي القصيدة بالسؤال:

إذا رحت..

ماذا بشعري سأفعل؟

فكأن شعرها لا قيمة له إلا إذا كان في حياتها رجل.

26-قصيدة من خمسة مقاطع، بعنوان"خمس رسائل إلى أمي"يذكرها أولًا بالزمن (مضى عامان يا أمي) ويذكرها أنه ما زال طفلًا (الولد الذي أبحر) ، ويذكرها أنه حمل معه (صباح بلاده، وأنجمها، وأنهرها، وشقيقها الأحمر، وطرابينًا من النعناع، والزعتر، وليلة دمشقية) .

ثم يكشف لها عن شعوره بالوحدة، والضجر، والحزن، والبرودة التي يحسها مع نساء أوروبا (عواطف الإسمنت والخشب) . ثم يذكرها بجولاته في أصقاع العالم (الهند، السند، العالم الأصفر) ، ويؤكد لها أنه لم يعثر على تلك التي يريدها:

ولم أعثر..

على امرأة تمشط شعري الأشقر

وتحمل في حقيبتها

إلي عرائس السكر

وتكسوني إذا أعرى

وتنشلني إذا أعثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت