فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 195

ويؤكد لها مرة أخرى أنه ظلّ ذلك الولد الذي أبحر، ولا زالت بخاطره تعيش عروسة السكر. وأنه على الرغم من كونه صار أبًا إلا أنه لم يكبر بعد، أي أنه ما زال طفلًا في علاقته معها. ثم يذكرها بوفاة الأب الذي تحلم بعودته الفلة وليست الأم أو الطفل، فهي التي تبحث عنه، في أرجاء غرفته وتسأل عن عباءته، وعن جريدته، وعن فيروز عينيه، يزف تحاياه إلى البيت الذي سقاهم الحب والرحمة، إلى أزهارها البيضاء، وفرحة (ساحة النجمة) وتخته، وكتبه، وأطفال الحارة، وحيطانها، وإلى القطط. والليلكة المعرشة على شباك الجارة.

ثم يذكرها مرة أخرى (مضى عامان) ولكن وجه دمشق وفل دمشق، وليل دمشق، ودور دمشق تسكن في خاطره، ومآذنها تضيء مراكبه.

ويذكرها بعودة أيلول. وبغياب الأب، كما يذكرها بطفولته في دمشق.

وهنا نلاحظ عودة المثلث العائلي مرة أخرى الأب، الأم، الطفل.

27-توحي القصيدة وكأنه هنا لا يشير إلى المرأة، وإنما يتحدث عن القصيدة التي لا يمكن أن تكون امرأة إلا معه أما مع غيره فلن تكون كذلك ولها أن تضاجع من تشاء وتمارس الحب مع من تشاء، وتنام مع كل أصناف البشر، ولكنها ستتذكر دائمًا أصابعه ولو عاشت بعده ألف عام، لأن أصابعه هي التي كتبتها ووضعت بصماتها عليها وحدها دون سواها.

28-تصور هذه القصيدة نهاية العلاقة بين الرجل والمرأة بعد عشرة خمس سنوات، فقد صارت غير محتملة، لأن أطوارها غريبة وفوضى، وأفكارها طين، وصوتها وحشي، ومن ثم لا بد من تركها لزيف الزائفين، ويظهر فيها مثلث: امرأة، رجل1، رجل2 (آخر) وتكشف نهاية القصيدة عن كراهية شديدة للمرأة

أبعدي الوجه الذي أكرهه..

أنت عندي

في عداد الميتين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت