فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 195

29-تنتهي العلاقة بينهما بعد خمس سنوات فتبحث عن عشيق آخر، وتقترح عليه، أن يظلا صديقين، فيثور لذلك لأنه إما أن يكون سيدها الوحيد أو لا يكون، ويدعوها إلى الابتعاد عنه لأنه لا يستطيع أن يزوّر نفسه، في حين تستطيع هي أن تفعل ذلك، ويأمرها أن تتوارى عن طريقه.

وتظهر في القصيدة البنية نفسها التي لوحظت في كثير من القصائد: امرأة، رجل1، رجل2. وكذا السنوات الخمس التي دامتها العلاقة بين الاثنين، وهو نفس عدد السنوات الذي ورد في قصيدة"ساعة الصفر".

30-إن القصيدة في مضمونها الظاهر تصور عقلية الإنسان الشرقي، من حيث علاقته بالمرأة، إذ لا يهم من يكون بل المهم ماذا بإمكانه أن يفعل معها في السرير، ولكنها في مضمونها الخفي، المضمر تسير في اتجاه مجموعة القصائد التي تلغي المرأة.

31-تلتقي هذه القصيدة مع قصيدة"المهرجة"و"ساعة الصفر"و"يجوز أن تكوني"فهي تعبر عن رفضه المرأة، وهي من قصائد الهجاء، وهي تكشف عن معجم الشاعر في مثل هذه القصائد الهجائية فالمرأة فيها: عصبية، بربرية، غبية، ممثلة مسرحية، جبانة، مسؤولة عن موت هواهما، قاتلة، بهلوان، منافقة، متجبرة، قشة تطفو على السطح، لم تعش الحب يومًا كقضية، وهي من غير تاريخ ومن غير هوية.

32-هي عبارة عن محاولة البحث عن امرأة واحدة وسط ألوف النساء فلا يجدها وتلك مأساة شهريار. تبدأ، القصيدة بالسؤال: ما قيمة الحوار؟ ما دامت المرأة قانعة بأن الرجل وارث شهريار، ثم يدافع عن نفسه قائلًا: لا أحد يفهم مأساة شهريار. فالجنس في حياتنا فرار، ومخدر، وضريبة ندفعها بدون اختيار، ثم يكشف عن الإحساس بالملل والسأم، حيث تتكرر لفظة مللت ثلاث مرات، ويكشف عن الإحساس بتفاهتها فجسدها لم يعد شيئًا يثيره: نهدها المعجون بالبهار مقصلته وصخرة انتحاره، والشفاه كلها صارت عنده كالشوك في البراري، والنهود كلها تدق في رتابة. ثم تنتهي القصيدة بخطاب يوجهه إليها يتهمها بأنها لم تستطع أن تفهم مأساته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت