فهرس الكتاب
وعلى الرغم من هذا المعجم الذي يؤكد التخلص من المرأة إلا أن تحولًا في القصيدة قد حدث بعد ذلك، فالجريمة التي اقترفها في حقها عشر مرات فشلت، وانتصاره عليها هزيمة، والقبر الذي بحث عنه لدفنها لا أثر له، وهنا يكتشف أن الهرب منها هرب إليها، فهي موجودة في كل زاوية، وفي كل فاصلة كتبها، فإذا كان قد قتلها فإنه في واقع الأمر قد قتل نفسه.
تصور القصيدة هنا نوعًا من الإحساس بالذنب إزاء الآخر (المرأة) ، ولا شك في أن هذا الإحساس قد أيقظه معجم الجريمة، ولكن هذا الإحساس لا ينفي كون القصيدة تنتمي إلى مجموعة القصائد التي تصور العلاقة غير السوية بين الرجل والمرأة.
35 إلى 39 تعد هذه المقطوعات الشعرية القصيرة جدًا والتي لا تتعدى أربعة أسطر بداية التجريب الشكلي، فالمقطوعة الأولى رقم (35) عبارة عن مفاضلة بين القصيدة والمرأة ولكنها حيرة لا تنتهي إلى اتخاذ موقف من منهما أحلى.
وتصور الثانية (36) قصائده قبل أن يحب تلك المرأة وقصائده بعد ذلك، وينتهي إلى القول: إنّ قصائده بعد ذلك أحلى.
وتصور المقطوعة (37) ضرورة أن يبقى الحب سرًا من أسرار الكون.
وتصور المقطوعة (38) عنف القبلة، والإحساس الذي يعقبها.
في حين تصور المقطوعة (39) العودة إلى تلك العلاقة غير السوية بين الرجل والمرأة حيث تتهم فيها المرأة بالجهل، وتصور المقطوعة (40) استحالة اغتصاب المرأة.
41-43 أوراق إسبانية، وأحزان في الأندلس، وغرناطة تصور استعادة البيت الدمشقي. أي الحنين إلى المكان والسفر عبر الزمان إلى أيام العرب في إسبانيا، ووجه الشبه بين إسبانيا الأمس وإسبانيا اليوم إذ لم يبق من قرطبة سوى دموع المئذنات الباكية، وأعين ما زال في سوادها ينام ليل البادية. ووجه دمشقي ومنزل الشاعر القديم، وحجرة كانت بها أمه تمد وسادته حيث الياسمينة رصّعت بنجومها.
8-النتائج: