فهرس الكتاب
المسألة السابعة:
قوله:
(فأهلُ السّنّةِ يَرَوْنَ -إذنْ- وجوبَ الاجتماعِ على منهاجِ النّبوّةِ وعلى ما كان عليه السّلفُ الصّالِحُ، ومِنْ تمامِ هذا الاجتماعِ: السّمعُ والطّاعةُ في المعروفِ لِمَن تأمّرَ علينا ولو كان عبدًا حبشيًّا، مهما كانت صفةُ عدالتِه،)
التعليق:
فهو إذن السمع والطاعة في المعروف وليس السمع والطاعة مطلقا كما يريد البعض.
وألفاظ الحديث ترادفت بهذا المعنى:
1 - (لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف) ابن حبان -البخاري -مسلم
2 - (إلا أن يؤمر بمعصية الله فإنه لا طاعة في معصية الله عز وجل) مسند أبي عوانة
3 - (فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) لفظ البخاري
4 - (لا طاعة لمن لم يطع الله) حديث معاذ عند أحمد
5 - (لا طاعة في معصية الله) عند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري
6 - (لا طاعة لمن عصى الله) حديث عبادة بن الصامت عند أحمد والطبراني
قال الشوكاني في نيل الأوطار:
"لا طاعة في معصية الله"أي لا تجب بل تحرم على من كان قادرًا على الامتناع .... وهذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم، والقاضية بالصبر على ما يقع من الأمير مما يكره، والوعيد على مفارقة الجماعة، والمراد قوله"لا طاعة في معصية الله"نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية، وقوله"إنما الطاعة في المعروف"