الصفحة 29 من 37

فيه بيان ما يطاع فيه أولوا الأمر وهو الأمر بالمعروف لا ما كان منكرًا، والمراد بالمعروف ما كان من الأمور المعروفة في الشرع لا المعروف في العقل أو العادة، لأن الحقائق الشرعية مقدمة على غيرها على ما تقرر في الأصول] ا. هـ

والمشكلة أن الحكام اليوم كل أوامرهم معاصي لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله ويتبعون نظما مخالفة لشرع الله.

وبما أن نسبة طاعتهم مطردة مع نسبة انقيادهم لشرع الله فيجب اليوم نزع اليد من طاعتهم لأنهم نزعوا أيديهم من الانقياد لشرع الله.

المسألة الثامنة:

قوله:

(فالجهادُ ماضٍ مع البَرِّ والفاجرِ من الولاة، والطّائفةُ المنصورةُ ترى وجوبَ إقامةِ الجهادِ والْجُمَعِ والأعيادِ وغيرها من شعائرِ الإسلامِ الجماعيّةِ مع ولاةِ الأمورِ سواء كانوا صالحين أو فُسّاقًا فسقًا غيْرَ مُخْرِجٍ من الْملّةِ،)

التعليق:

لا بد عند هذا الكلام من تحقيق مسألة مهمة وهي: من هو الإمام الجائر الذي نهينا عن الخروج عليه

وهل يدخل فيه المبدل لشرع الله والمعطل لحدود الله؟

إن المخالفات الصادرة من الإمام الجائر الذي أمرت الأحاديث بالصبر على طاعته لا تصل إلى درجة تبديل شرع الله والحكم بما عداه؛ بل هي أدنى من ذلك وأيسر، ومن أمثلتها:

قوله صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَاتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَاتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ»

وقوله: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت