فهرس الكتاب
وقوله: «سترون بعدي أمورا تنكرونها» .
وقوله: «تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع» .
وقوله: «إنها ستكون بعدي أثرة ً وأمورٌ تنكرونها قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم» .
فهذا النوع من المخالفات والمعاصي هو الذي يعتبر صاحبه إماما جائرا أما من عطل الحدود وألغى شرع الله فهو كافر لا جائر وليس هو من أرشد النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على طاعته لأن طاعة هذا النوع من الحكام تعني هدم الدين من أساسه ومعاذ الله أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
وقد تحدثت عن هذه المسألة أيضا في رسالة"الانتصار"السابقة الذكر فقلت هناك:
(العلماء الذين تحدثوا عن وجوب طاعة الإمام وإن جار، لم يكونوا يعبرون بالجور عن تعطيل الحدود والحكم بغير ما أنزل الله ..
وإنما يقصدون به غالبا ثلاثة معان:
1 -المتغلب الذي نال الحكم عن طريق القوة والغلبة.
2 -الظالم الذي يمنع الناس حقوقهم ويظلم الرعية.
3 -الفاسق الذي يرتكب بعض المعاصي والسيئات الموجب لفسقه.
هذه هي المعاني التي يذكرها العلماء لمعنى الإمام الجائر غير العدل.
ومن أمثلة ذلك:
قال المناوي عند الحديث 1790 - (إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) :
(فلا يتخيل في إمام أو سلطان فاجر إذا حمى بيضة الإسلام أنه مطروح النفع في الدين لفجوره فيُجَوَّز الخروج عليه وخلعه لأن الله تعالى قد يؤيد به دينه، وفجوره على نفسه فيجب الصبر عليه وطاعته في غير إثم) . فيض القدير - (2/ 328)