وأول من كسا البيت إبراهيم ، ثم كساها إسماعيل بإشارة من زوجته الثانية الحميرية في قصة طويلة ، إلا أننا لا نعتمد على هذه الرواية لجهالة المؤلف ولمخالفة هذه الرواية لجميع الروايات في هذا الباب ، ويبدو من قراءة الكتاب أن مؤلفه شيعي (1) .
وروى الأزرقي بطريقه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن سب أسعد الحميري وهو تبع ، وكان هو أول من كسا الكعبة (2) ، وذكر هذه الرواية ابن الجوزي أيضًا (3) .
وذكر الأزرقي أيضًا عن محمد بن إسحاق قال: بلغني عن غير واحد من أهل العلم أن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع ، وهو أسعد ، أري في النوم أن يكسوها فكساها الأنطاع، ثم أري أن يكسوها، فكساها الوصائل ، ثياب حبرة من عصب اليمن ، وجعل لها بابًا يغلق ، وقال أسعد في ذلك:
وكسونا البيت الذي حرم اللـ ـه ملاءً معضدًا وبرودًا
وأقمنا به من الشهر عشرًا وجعلنا لبابه إقليدا
وخرجنا منه نؤم سهيلًا قد رفعنا لواءنا معقودا (4)
وروى الأزرقي أيضًا بسنده عن ابن جريج أنه كان يقول: أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع ، كساها العصب ،وجعل لها بابًا يغلق (5) .
وروى أبو هلال العسكري بسنده عن حزام بن هشام عن أبيه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسب أسعد الحميري ، وهو تبع ، وقال: إنه أول من كسا البيت، وهو أول من جعل للبيت مفتاحًا (6) .
(1) ... مخطوطة مصورة على الورق برقم (16) لوحة 12، 13في مكتبة الحرم المكي الشريف.
(2) ... تاريخ مكة للأزرقي 1/262 .
(3) ... مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن ص: 255 .
(4) ... تاريخ مكة 1/262 .
(5) ... تاريخ مكة 1/262 .
(6) ... الأوائل للعسكري 1/66 ، والأوائل بتحقيق محمد المصري ووليد قصاب ، طبع دمشق سنة 1975م .