مدخل
الكسوة لغة:
الكِسْوَةُ والكُسْوة بكسر الكاف وضمها : اللباس ، واحدة الكُسَا ، يقال: كسوتُ فلانًا أكسوه كِسوةً إذا ألبستَه ثوبًا أو ثيابًا فاكتسى ، واكتسى فلان إذا لبس الكُسْوة ، ويقال: اكتَسَتِ الأرض بالنبات إذا تغطت به ، والكُسَا: جمع الكِسْوة. وكَسَى فلان يكسي إذا اكتسى ، وقيل: كَسِيَ إذا لبس الكُِسْوَة ، واكتستِ الأرض: تَمَّ نَبَاتُها والتف حتى كأنها لَبِسَتْه (1) .
والكسوة: ما يتخذ من الثياب للستر والحلية والجمع: كُسا .
والكسوة في هذا البحث: هي ما تُكسى به الكعبة المشرفة ، وهو اللباس الّذي يُغَطَّى به ظاهر جُدران الكعبة الأربعة .
الباب الأول
في بيان مراحل الكسوة
في العصور المختلفة
وفيه اثنا عشر فصلًا
الفصل الأول
أول من كسا الكعبة مطلقًا
اختلفت الروايات حول أول من كساها ، وقد دارت الروايات حول إسماعيل عليه السلام ، وعدنان بن أد ، وهو الجد الأعلى للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأسعد الحميري ، وهو تبع أبو كرب الحميري ملك اليمن .
وفيما يلي أسرد الروايات التي وردت في هذا الباب ، مع ترجيح ما ترجح لدي بالأدلة:
أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال: بلغنا أن تبعًا أول من كسا الكعبة الوصائل (2) ، فسترت بها ، قال ابن جريج: وقد زعم بعض علمائنا إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - ، والله أعلم بالصواب (3) .
وجاء في كتاب سمي بأخبار مكة لمؤلف مجهول في رواية طويلة ، وفيها:
(1) ... لسان العرب لابن منظور ( كسا ) 5/3879 .
(2) ... في اللسان (وصل) الوصيل: برود اليمن ، الواحدة: وصيلة ، والوصائل أي حبر اليمن، وفي اللسان أيضًا عن القتيبي: الوصائل: ثياب يمانية ، وقيل: ثياب حمر مخططة يمانية، وسيأتي تفسير الكلمات الواردة في أنواع الكسوة في نهاية بحث"لون الكسوة ونوعها"إن شاء الله .
(3) ... مصنف عبد الرزاق 5/89 .