الصفحة 176 من 220

5 -لأن الله تعالى قال في كتابه العزيز {قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يُحبِبكُم اللهُ ويغفر لكم ذنوبَكم} ،فمحبته - صلى الله عليه وسلم - تجلب حب الله في الدنيا ومغفرته في الآخرة، فأي كرامة تلك؟! وهل يتمنى الوالد لولده أفضل من ذلك؟!!!

6 -لأن الجنة هي مستقر من أحبه؛ ومن ثم أطاعه، فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كلكم يدخل الجنة إلا مَن أبى، قالوا: ومَن يأبى يا رسول الله؟،قال مَن أطاعني دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبى؛ فهل يتمنى الوالد لولده بعد حب الله والمغفرة إلا الجنة؟!!!

7 -لأن أطفالنا هم الرعية التي استرعانا الله إياها؛ ومن ثم فإن الله سبحانه سوف يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده - كما يؤكد الإمام بن القيم- فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم بسبب إهمال الآباء لهم وتركهم دون أن يعلموهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بهم كبارًا.

كيف نعلم أبنائنا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

بالقدوة الصالحة:

إن أول خطوة لتعليمهم ذلك الحب هو أن يحبه الوالدان أولًا، فالطفل كجهاز الرادار الذي يلتقط كل ما يدور حوله، فإن صدق الوالدان في حبهما لرسول الله، أحبه الطفل بالتبعية، ودون أي جهد أو مشقة من الوالدين، لأنه سيرى ذلك الحب في عيونهم، ونبرة صوتهم حين يتحدثون عنه، وفي صلاتهم عليه دائما - حين يرد ذكره، ودون أن يرد- وفي شوقهما لزيارته، وفي مراعاتهم لحرمة وجودهم بالمدينة المنورة حين يزورونها، وفي أتباعهم لسنته، قائلين دائما: نحن نحب ذلك لأن رسول الله كان يحبه، ونحن نفعل ذلك لأن رسول الله كان يفعله، ونحن لا نفعل ذلك لأن الرسول نهى عنه أو تركه، ونحن نفعل الطاعات إرضاءً لله سبحانه، ثم طمعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت