فهرس الكتاب
بذلك؟ قال أنا فأطلقوها فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها فمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتراها منهم وأطلقها.
وقصته مع الجمل الذي رآه - صلى الله عليه وسلم - حين دخل بستانًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل فما إن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حنَّ وذرفت عيناه فأتاه الرسول الكريم فمسح ذفراه فسكت،،فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من رب هذا الجمل؟ فقال فتى من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال له: ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي أملكك الله إياها؟! فإنه شكا إلي انك تجيعه وتدئبه
وهذا جمل آخر كانت تركبه السيدة عائشة رضي الله عنها لتروِّضه، فجعلت تذهب به وتجيء، فأتعبته، فقال لها - صلى الله عليه وسلم - عليك بالرفق يا عائشة .... وهكذا إلى آخر الحكايات المروية عنه - صلى الله عليه وسلم - المتاحة بكتب السيرة المعروفة، مما يناسب هذه المرحلة العمرية.
وإذا استطعنا أن نصحب طفلنا معنا لزيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد التمهيد له عن آداب المسجد - وخاصة المسجد النبوي والمسجد الحرام- وبعد أن نوضح له أن الله تعالى يرد عليه روحه حين نصلي عليه، ليرد علينا السلام؛ ونوضح له أننا حين ندعو ونحن بجوار القبر الشريف يجب أن نكون متوجهين للقبلة، فالمسلم لا يدعو إلا الله، ولا يرجو سواه.
كما نعرِّفه فضل الروضة الشريفة، ثم نحرص على أن نصحبه ليقضي بها ما شاء الله له .... فنحن نتكلف الكثير من أجل تعليم أولادنا- لضمان مستقبلهم الدنيوي- والترفيه عنهم، وكسوتهم ... إلخ وهذه الزيارة لا تقل أهمية عن كل ذلك؛ فهي تعلِّمه وترفع من معنوياته، وتزيده قربا من الله و رسوله، ومن ثمَّ تؤمن له مستقبله في الآخرة إن شاء الله!
وقد ثبت بالتجربة أن هذه الزيارة إذا كانت في المراحل الأولى من عمر الطفل، فإنها تكون أشد تأثيرًا وثباتًا في نفس الطفل، بل وأكثر معونة له على