الصفحة 196 من 220

بقدرة المسئول على دفع الضر ونيل المطلوب وجلب المنافع، ولا يَصلحُ الذل والافتقار إلا لله وحده، لأنه حقيقة العبادة.

وأما الاستعانة بالله عز وجل دون غيره من الخلْق، فلأن العبدَ عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره، ولا معينَ له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل، فمن أعانه الله فهو المُعان، ومن خذله فهو المخذول، نعوذ بالله من الخُذلان. فالعبد إذًا محتاج إلى الاستعانة بالله، فإن طلبها أعانه الله عز وجل، وإن ترك الاستعانة بالله واستعان بغيره، وَكَلهُ الله إلى من استعان به فصار مخذولًا.

"قوله - صلى الله عليه وسلم - واعلم أن الأمة لو اجتمعت .."المراد أن ما يصيب العبد في دنياه مما يضره أو ينفعه فكُلُّه مقدّرٌ عليه. ولا يصيب العبد إلا ماكتب له من مقادير ذلك في الكتاب السابق ولو اجتهد على غير ذلك الخلْق كلُّهم جميعًا.

ثم قال النبى - صلى الله عليه وسلم - رفعت الأقلام وجفت الصحف .. رفعت الأقلام أى فلا زيادة فيما كتب ولا محو لما كتب.

2 -كلمات جامعة

لقد بين لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبس من نور نبوته - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا من سبل الخير, وأرشدنا إلى مدارج العز والكمال ...

روى الترمذى وابن ماجة وغيرهما بإسناد حسن عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

من يأخذُ عنى هذه الكلمات فيعملَ بهن أو يعلّمُ من يعملُ بهن؟

قال أبو هريرة: فقلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدى فعدّ خمسًا، فقال: اتق المحارم تكن أعبدَ الناس.

وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.

وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا.

وأحبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا.

ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت