فهرس الكتاب
الله. قال: الذى لا يأمن جارُه بوائقَه؛". وفى حديث آخر"من بات شبعان وجاره جائع". انظر إلى أى مدى يهتم الإسلام بمشاعر الآخرين وأحاسيسهم لا سيما من يخالطهم المرء في حياته، وأولاهم بهذا جيرانُه."
والوصية الرابعة: وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما:
إنها مثالية الإسلام وعظمته في حب الخير للجميع رحمةً وعطفا وبرًا، وليست الأخلاق إلا الإنسانية والنبل، ولقد قال - صلى الله عليه وسلم - {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه} ."صحيح الجامع"
وقد جاء الأدب القرآنى العام في قوله تعالى {وقولوا للناس حسنا} {البقرة:83} فأحبوا الخير للناس كل الناس، وخذوا بأيديهم إلى ما يحبه ربنا ويرضاه.
الوصية الخامسة: لاتكثر الضحك:
فى هذا الحديث لِتُحَذِّر مما يُذهب بهاء القلب ونورَه، ويُفقد الإنسانَ شعوره وإحساسَه، فلا يستفيق لنصح ولا يرتدعُ عن غى إنها تنهى عن كثرة الضحك الذى هو دليل السفهِ وخفةِ العقل
إنها دعوة إلى أن يتحلى المرء بخلق رصين، فيتجنب حياة الهزل والسخرية التى تتنافى مع وقار المسلم.
فالحياة للمسلم أخى الكريم ليست لهوًا وعبثا وليست هزلًا وصخبا، بل فيها الجد والكفاح، وفيها الآمال والتضحيات.
نعم، أخى الكريم، وليست الحياة جمودًا وكآبة وحزنًا، وإنما هى ساعة وساعة كما أشار النبى - صلى الله عليه وسلم - لحنظلة في حديث آخر.
ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يضحك ويمزح، ولكنه لا يقول إلا الصدق، فما نقص الضحك من وقاره أو هيبته - صلى الله عليه وسلم - بل زاده حبا ووقارًا بين أصحابه وأمته.
3 -الجليس