فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 290

الإنسان في نظر جيمس، والذي نتساءل عن حريته كفرد، هو ذات صاحبة مشروعات وغايات واهتمامات. وكل نشاط لهذه الذات، مع تسليمنا بكثرتها وتباينها وعدم وحدتها، رهن بنوعية الغاية التي هي غاية فردية بالتالي.وكل الغايات خاضعة لتوجيه غاية كبرى سائدة تحددها الذات لنفسها من خلال تحديدها لمصيرها. والفهم النظري، أو ما قد نسميًّه التعقُّل، ليس سوى مصلحة واحدة من بين أهداف ومصالح أخرى كثيرة. وهكذا ينحَّي وليم جيمس جانبًا المعرفة النظرية أو المعرفة لذاتها، ويحل محلها مُثُل الحياة وغاياتها التي هي مثل وغايات الذات الفردية والتي اخترتها بحريتها التلقائية من واقع أحاسيسها المباشرة، أو من تيار الشعور. والذات تمايز بين الأشياء، أو تفاضل بينها، في ضوء نفعها للحياة ولمشروعاتها المختارة فرديًا ويؤكد أن المفاهيم والأنواع أدوات غائبة تخدم مصلحة الذات التي تكونت وتحددت من خلال فهم الذات للعالم (1) .

(1) 1 ـ المرجع نفسه ص 560 جـ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت