فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 290

والقول بأن الحرية الفردية قمة اجتماعية لها رصيدها في الواقع الاجتماعي، ولها مدلولها التاريخي ومحتواها الذي يشكل دعامة في بناء الحاضر إنما هو في نظر جيمس، ومن سار على دربه، نوع من اللغو أو رطان يخاطب وجدانًا سقيمًا قد يُجدي مع الضعفاء؛ أو هو قول أشبه بالوعظ الديني لإلهاء العامة. ذلك لأن الأحكام القيمية عنده لا علاقة لها بالمطابقة مع الواقع، بمعنى أنها مقطوعة الصلة بأي صفات قيمية موضوعية.. وإنما أحكام القيمة أو القيم بعامة ترتكز على أساس مبدأ المنفعة المنفعة لجماعة أو فئة معينة في ضوء اقتناعات محددة (1) . ولنا أن نسأل: هل الحرية الفردية لأبناء شعب فلسطين قيمة جديرة بأن نقرها وندعمها في المحافل الدولية؟. الحكم هنا ليس رهنًا بالحقوق والوثائق ووقائع التاريخ؛ بل رهنًا بالمنفعة. ومن ثم، وفي ضوء هذا النهج البرجماتي، إذا رأت إسرائيل باعتبارها جماعة أو فئة أو دولة أن منفعتها ومصلحتها في إنكار هذه القيمة فإن ما تقوله حق وصواب وخير معا؟

الناس أسرى اللايقين في العلم والمجتمع:

(1) 2 ـ (29) ص 549، 550 جـ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت