فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 290

وكذلك ذهب سكينر إلى ضرورة أن يكون الحكم للأقوى والصفوة، على الرغم من اعتراض المدافعين عن الحرية والكرامة. ويدعم رأيه بقول مأثور عن ت. هـ. هكسلي الذي فيه"يعترض المدافعون عن الحرية والكرامة. قائلين إن عالمًا كهذا لا يعني سوى الخير الآلي. إن ت. هـ. هكسلي لم ير بأسًا في ذلك، حيث قال: إذا وافقت أي قوة خارقة على أن تجعلني دائمًا أفكر بما هو حق، وأفعل ما هو صحيح، على شرط أن أكون على شكل ساعة فأعبأ كل صباح قبل أن أغادر فراشي، فإنني سأقبل العرض على الفور" (1) . ثم يقول:"وليس هناك من سبب يبرر وضع العراقيل أمام التقدم نحو عالم قد يكون الناس فيه طيبين بصورة آلية.. والشخص المسؤول أو المتحكم في مصائر الآلات البشرية هو شخص"مستحق"، أي هو الأجدر والأقدر والأقوى.. إن مفهوم المسؤولية لا يفيد هنا كثيرًا، فالقضية خاصّة بالقدرة على التحكم من جانب الحاكم وقابلية الانضباط من جانب المحكومين (2) ."

(1) 2 ـ (33) ص 63 ـ 80.

(2) 3 ـ نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت