فهرس الكتاب
فقد تكونت مجموعة كبيرة من الآراء خلال الصراع الذي استعر من أجل الاستقلال، وتبلورت جميعها في عقيدة متكاملة عن القانون الطبيعي والحقوق الطبيعية.ففي القرن الـ (18) ؛ عصر العقل والثورة، حلت فلسفة التنوير محل العقيدة الغيبية، لا من حيث الفهم العلمي للطبيعية فحسب؛ بل، وكذلك، من حيث ما تحقق كشفه من المبادئ الطبيعية التي انتشرت الدعوة إلى تطبيقها في كل من مجالي: الأخلاق والسياسة. وكان الآباء المؤسسون يؤمنون بأن الحرية هي السعي لتحقيق السعادة حتى ولو أفضت إلى الحرمان الآلهي.
وبرزت اسماء في حلبة الصراع من أجل الحريات الفردية من أبرزها: توم بين الإنجليزي الأمريكي الجنسية معًا (1737 ـ 1809) ، والذي أصدر كتابًا بعنوان"حقوق الإنسان"واشتهر بحماسة وغيرته في الدفاع عن مبدأ المساواة والحرية الفردية. وهو القائل:"في نظم الحكم المطلقة الملك هو القانون. ولكن في الدولة الحرة يجب أن يكون القانون هو الملك دون سواه" (1) , وهو في رأيه هذا شأن كثيرين من المهاجرين الأوروبيين حملوا وجهة نظر الثورة الإنجليزية التي لخصها جون لوك في تعزيزه لمبدأ القانون الطبيعي والحرية الفرديّة.
(1) 1 ـ تاريخ الفلسفة في أمريكا: إعداد بيتركاز، ترجمة حسني نصار، الأنجلو المصرية، 1983، ص 41.