الصفحة 11 من 30

ومَا زَالَ شَيْخُنَا في دُوْرِ العِلْمِ يُعْطِي ويُعَلِّم؛ حَتَّى عُيِّنَ للقَضَاءِ في المَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ ثَلاثَ عَشَرَةَ سَنَةً، مَا بَيْنَ عَامِ (1388) إلى عَامِ (1400) ، ثُمَّ عُيِّنَ أيْضًا وَكِيْلًا عَامًا لوَزَارَةِ العَدْلِ فمَكَثَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، مَا بَيْنَ عَامِ (1400) إلى عَامِ (1412) !

وفي عَامِ (1412) صَدَرَ أمْرٌ مَلَكِيٌّ بتَعْيِيْنِهِ عُضْوًا في اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ للبُحُوْثِ العِلْمِيَّةِ والإفْتَاءِ، وهَيْئَةِ كِبَارِ العُلَماءِ .

وفي عَامِ (1405) صَدَرَ أَمْرٌ مَلَكِيٌّ بتَعْيِيْنِهِ مُمثِّلًا للمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُوْدِيَّةِ في مَجْمَعِ الفِقْهِ الإسْلامِيِّ الدَّوْليِّ المُنْبَثِقِ عَنْ مُنَظَّمَةِ المُؤْتَمرِ الإسْلامِيِّ، وفِيْهَا أيْضًا اخْتِيْرَ رَئِيْسًا للمَجْمَعِ، وكَذَا في عَامِ (1046) عُيِّنَ عُضْوًا في المَجْمَعِ الفِقْهِي برَابِطَةِ العَالمِ الإسْلامِيِّ .

وهَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله يَتَقَلَّبُ في أنْعُمٍ وَفِيْرَةٍ، ومَنَاقِبَ شَهِيْرَةٍ، فرَحِمَهُ الله وَبَلَّ بالرَّحْمَةِ ثَرَاهُ!

( مِحنِتُهُ العِلْمِيَّةُ:

وبَيْنَا شَيْخُنَا رَحِمَهُ الله في صَوْلاتٍ عِلْمِيَّةٍ، وجَوْلاتٍ أدَبِيَّةٍ، هُنَا وهُنَاكَ إذْ دَبَّتْ إلَيْهِ مَكَائِدُ غَوِيَّةٍ، ودَفَائِنُ مَطْوِيَّةٍ، مِنْ مَجَاهِيْلِ أدْعِيَاءِ السَّلَفِيَّةِ، وتَنَابِيْلِ أغْبِيَاءِ الخَلَفِيَّةِ، ومِنْ وَرَائِهِم مَجَامِيْلُ في المُنَازَعَةِ، ومَخَاتِيْلُ في المُخَادَعَةِ، فَرَدَّ الله كَيْدَ كُلٍّ في نَحْرِهِ، ونَجَّاهُ بلُطْفِ مِنْهُ وتَدْبِيْرٍ، وجَعَلَ أعْدَاءهُ في دَبِيْرٍ، فَلَمْ يُبْقِ لهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ، ومَا جَرَتْ لهُم سَاقِيَةٌ، والله نَاصِرُ أوْلِيَائِهِ، في الحَيَاةِ وبَعْدَ المَمَاتِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت