ومع أهمية العبادة والزهد في حياة المؤلف ، إلا أن للجانب العلمي أهمية خاصة في حياة كل عالم ، ولولا عناية أحد تلاميذه - وهو ابن رشيد صاحب الرحلة المشهورة - بذكر تفاصيل رحلته إلى الحجاز ما ظهرت بعض سمات حياة المؤلف العلمية .
ورغم قصر المدة التي قضاها ابن رشيد مع المؤلف أبي اليُمْن ( ابن عساكر ) في موسم الحج لعام 684هـ إلا أنها أظهرت أن مجاورته في الحرمين كانت حافلة بالنشاط العلمي ؛ رواية وسماعًا وتأليفًا .
وهذه لمحات من حياته العلمية كما وردت في ملء العيبة وغيره مرتبة حسب تسلسها التاريخي:
1 -مجلس سماع للجزء الثالث من الفوائد المسلسلات الأسانيد تخريج أبي بكر ( ابن مسدي ) برباط مراغة [1] بمكة المكرمة أمام الكعبة يوم الثلاثاء 3 ذي الحجة سنة 655هـ [2] .
2 -إجازة لعدد من التلاميذ ؛ منهم المحب الطبري بمكة في ذي الحجة سنة 673هـ [3] .
3 -مجلس سماع لكتاب: ( إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر) ، بالمسجد النبوي ، في ربيع الآخر سنة 678هـ [4] .
4-مناولة مقرونة بالإجازة لرسالة القشيري يوم الأحد 2 شوال 684هـ بباب منزله بالحرم الشريف [5] .
5-مناولة مقرونة بالإجازة لكتاب: ( سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن إسحق ) وصحح المؤلف الإجازة بعدما كتبت في 16 شوال 684هـ [6] .
(1) رباط مراغة: هو أحد الرباطين اللذين بقيا من دار القوارير أو دار أمير المؤمنين ، وهما رباط المراغي ورباط السدرة . وهما اليوم داخل في المسجد من جهة المسعى . انظر: المناسك للحربي 480 .
(2) ملء العيبة 5/231 .
(3) ملء العيبة 5/169 .
(4) الصفحة الأولى من نص كتاب إتحاف الزائر .
(5) ملء العيبة 5/172 .
(6) ملء العيبة 5/172-173 .