الصفحة 102 من 342

يقول الشيخ أحمد ياسين-في رسالته- الغاضب الحزين على حال أمته:"أوَما ترون أيّها العرب كم بلغ بكم الحال !؟ إنني أنا الشيخ العجوز لا أرفع قلما ولا سلاحا بيديّ الميتتين !! لستُ خطيبا جهوريًا أرجّ المكان بصوتي !! ولا أتحرك صوب حاجة خاصة أو عامة إلا عندما يحركني الآخرون لها أنا ذو الشبيبة البيضاء والعمر الأخير !! أنا من هدّته الأمراض وعصفت به ابتلاءات الزمان !! كل ما عندي أنني أردت أن يكتب أمثالي ممن يحملون في ظواهر ما يبدو على أجسادهم كل ما جعله العرب في أنفسهم من ضعف وعجز أحقا هكذا أنتم أيها العرب صامتون عاجزون أو أموات هالكون !! ألم تعد تنتفض قلوبكم لمرآى المأساة الوجيعة التي تحلّ بنا، فلا قوم يتظاهرون غضبا لله وأعراض الأمة؛ ولا قوم يَحْمِلون على أعداء الله الذين شنوا حربًا دولية علينا وحوّلونا من مناضلين شرفاء مظلومين إلى قتلة مجرمين إرهابيين وتعاهدوا على تدميرنا والقضاء علينا ألا تستحي هذه الأمة من نفسها وهي تُطعن في طليعة الشرف لديها !! ألا تستحي دول هذه الأمة وهي تغض الطرف عن المجرمين الصهاينة والحلفاء الدوليين دون أن يعطفوا علينا بنظرة تمسح عنا دمعتنا وتربّت على أكتافنا ألا تغضب منظمات الأمة وقواها وأحزابها وهيئاتها وأشخاصها لله غضبة حقة فيخرجون جميعا في حشود هاتفة ليقولوا: يا الله اجبر كسرنا وارحم ضعفنا وانصر عبادك المؤمنين! أو ما تملكون هذا !! أن تدعوا لنا قريبا ستسمعون عن مقاتل عظيمة بيننا لأننا لن نكون حينها إلا واقفين مكتوب على جبيننا أننا متنا واقفين مقبلين غير مدبرين، ومات معنا أطفالنا ونساؤنا وشيوخنا وشبابنا !! جعلنا منهم وقودًا لهذه الأمة الساكنة البليدة لا تنتظروا منا أن نستسلم أو أن نرفع الراية البيضاء لأننا تعلمنا أننا سنموت أيضا إن فعلنا ذلك فاتركونا نمُت بشرف المجاهد ! إن شئتم كونوا معنا بما تستطيعون فثأرنا يتقلّده كل واحد منكم في عنقه؛ ولكم أيضا أن تشاهدوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت