الصفحة 103 من 342

موتنا وتترحموا علينا؛ وعزاؤنا أنّ الله تعالى سيقتصّ من كل من فرّط في أمانته التي أعطيها، ونرجوكم ألا تكونوا علينا؛ بالله عليكم لا تكونوا علينا يا قادة أمتنا، يا شعوب أمتنا...اللهم نشكو إليك.. نشكو إليك..نشكو إليك.. نشكو إليك ضعف قوتنا..وقلة حيلتنا..وهواننا على الناس..أنت رب المستضعفين وأنت ربنا..إلى من تكلنا..إلى بعيد يتجهمنا..أم إلى عدو ملكته أمرنا اللهم نشكو إليك دماءً سفكت..وأعراضًا هتكت..وحرمات انتهكت..وأطفالًا يتمت، ونساء رملت..وأمهات ثكلت..وبيوتا خربت..ومزارع أتلفت..نشكو إليك.. تشتت شملنا..وتشرذم جمعنا..وتفرق سبلنا..ودوام الخلف بيننا..نشكو إليك ضعف قومنا، وعجز الأمة من حولنا وغلبة أعدائنا"."

استشهاده أحيا الأمة:

ليلة الاثنين 22-3-2004م اجتمع مع أبنائه وأحفاده بداخل بيته المتواضع، تبادل معهم المرح والضحك، ثمّ قام الليل، وقرأ آيات من القرآن..قبل أن يتناول طعام السحور، والخروج للمسجد لصلاة الفجر.

ويتردّد الشيخ ياسين عادة على مسجد المجمع الإسلامي الذي تربطه به علاقة وثيقة منذ أن كان خطيبا فيه يدعو للجهاد ضد العدو الإسرائيلي وتفصل مسافة قصيرة المسجد عن منزل الشيخ ياسين. وفي وسط الشارع بين منزل الشيخ ياسين ومسجد المجمع الإسلامي على بعد مئات الأمتار, بدت الدماء في كل مكان، وغطت الأشلاء جدران منزل مكون من طابقين في شرق الشارع. وقام عدد من رجال الإسعاف والمواطنين بجمع أشلاء من الشارع، وعلى أسطح بعض المنازل المجاورة. وشوهدت بقايا المقعد المتحرك لياسين، وقد كسته الدماء خارج المسجد، وإطاراته الصغيرة متفحمة. كما شوهدت سيارة جيب خضراء كانت متوقفة على باب منزل وقد لحقت بها أضرار، وتحطم الزجاج الأمامي، بينما التصقت على جنبات الجيب بعض الأشلاء الصغيرة والدماء. واستشهد في الغارة نفسها تسعة فلسطينيين وجرح 15 آخرون بينهم اثنان من أبنائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت