الصفحة 104 من 342

وأعلن الحداد العام في الأراضي المحتلة وخرج الفلسطينيون إلى الشوارع في مسيرات احتجاج. وقال فلسطيني لم يفق بعد من هول الصدمة وهو يقف في حي صبرا"أطلقوا الصاروخ الأول على الشيخ. ثم سقط صاروخ ثان فتناثرت الجثث ودمر مقعد الشيخ". كما قتل صاروخ ثالث اثنين من الحراس وخمسة مصلين.

وروى شاهد يعيش قرب المسجد ما حدث بعد الانفجار الأول، وقال"نظرت لأعرف أين الشيخ ياسين بعد الصاروخ الأول.. كان راقدا على الأرض وكرسيه مدمر. الناس هناك اندفعوا يمينا ويسارا. ثم سقط بعد ذلك صاروخان آخران". وقال شاهد عيان آخر:"عندما أطلق الصاروخ الأول باتجاه الشيخ رأيته مع اثنين من مرافقيه وعندما أطلق الصاروخ الثاني رأيت الشيخ يتحول إلى أشلاء تتطاير في الهواء". وتابع:"رأيت ثلاث طائرات تحلق في الجو بعد الصواريخ الثلاثة وعلى الفور أسرعت مع عدد من الناس المصلين لإنقاذ الشيخ والجرحى لكنه كان قد تحول إلى أشلاء. رأيت وجهه وقد أصابته قذيفة في رأسه وتدلى دماغه على الأرض...رحت أبكي وأغمي علي". وقال أحد العاملين في مستشفى الشفاء حيث نقل جثمان الشيخ الشهيد"لم يبق شيء من جسده سوى رأسه".

رجل يبحث عن الشهادة:

لما قام اليهود بالاعتداء عليه في يوم 6 من سبتمبر 2003م ونجا من محاولة الاغتيال خرج بعدها وخاطب الجموع قائلا:ماذا يريدون منى؟ أن يقتلونني؟ والله هذا ما أريد!

يقول الأستاذ أسامة المزيني-زوج ابنة الشيخ أحمد ياسين-أذكر بأنّ أحد الصحفيين قام بإجراء حوار مع الشيخ قبل أسبوع من استشهاده؛ فكان أن جاء في مقدمة الصحفي قوله:"بأننا نجري حوارًا الآن مع الشيخ من مكان ما في غزة لا نحدّده لدواع أمنية"؛ فغضب الشيخ وقال أنا مستعد أن أجري معك حوارًا في البيت، أنا لا أختبئ، وقد قال سابقًا ألا يخجل موفاز من تهديد رجل مدني مشلول؟ (مع أسرة الشيخ ياسين إبراهيم الزعيم،موقع الإسلام اليوم،2004/3/22 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت