الصفحة 105 من 342

في مقابلة مع صحيفة"القدس العربي"تقول سمية ياسين ابنة الشيخ أحمد ياسين:"على غير العادة، جمعنا والدي، رحمه الله أنا وأخوتي قبل استشهاده بيوم واحد، رغم أن والدي اعتاد ما بين وقت وآخر جمعنا والجلوس معنا، إلا أن جلسته الأخيرة هذه بدت أشبه بجلسة مودع. وقال خلالها إنه يشعر بأنه سوف يستشهد، وإنه يطلب الشهادة..وكنّا نتوقع استهدافه بين لحظة وأخرى، ونشعر بالخطر يحيط به، لكنه كان يصرّ على الخروج دومًا ليمارس أعماله، رغم وضعه الصحي والخطر الذي يتربص به". وقال أحد المصلين ممن صلى الفجر مع الشيخ:إن الشيخ ياسين كان يقصد الشهادة ونال مبتغاه، لقد قال لي:"لا أخشى الشهادة. بل أحب الشهادة. حين يريدوني سيجدونني في مقعدي المتحرك. أنا لا أختبئ".

وقال ابن أخيه د. نسيم ياسين: في آخر زيارة للشيخ إلى منزلي والتي كانت قبل عشرة أيام تقريبًا جلسنا حتى الواحدة بعد منتصف الليل ونحن نتحدث في قضايا المسلمين، فقلت له أريد أن أنام، فقال لي اجلس وهل تتكرر هذه الجلسات؟ اجلس لنتحدث عن الجنة، فكلمته عن الجنة والحور العين، وأنا أقرأ عليه آية أو حديثًا، وهو يرد علي بآية أو حديث أو قصة عن الجنة حتى طلع الفجر؛ فشعرت أن أجله قد اقترب، فقلت له هل أنت مستعجل للذهاب إلى الجنة؟ فقال لي:ومن لا يستعجل الذهاب إليها؟! ثم ذرف الدموع من عينيه، ثم ذكرت له رؤيا رآها أحد الإخوة الأفاضل حيث رأى أن الشيخ يمشي على قدميه؛ فسأله أين عربتك يا شيخ؟ فقال: تركتها. وبعد أن ذكرت له ذلك قلت له: إنك ستستشهد يا شيخ فهز رأسه وابتسم. (مع أسرة الشيخ ياسين إبراهيم الزعيم، موقع الإسلام اليوم،2004/3/22 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت