فهرس الكتاب
وقالت أم محمد زوجة الشهيد المجاهد الشيخ أحمد ياسين:"إنّ الشيخ الشهيد كان في أيامه الأخيرة دائم الحديث عن قرب استشهاده وكان يحس انه اقترب من هذا الموعد وأكد عدة مرات بطريقة غير مباشرة حيث كان يردّد لأهل البيت إنّه يطلب الشهادة ويبحث عن الآخرة ولا يريد الدنيا.. مع تكرار التهديدات الصهيونية بالنيل من حياته".
وذكر الحاج شحدة ياسين شقيقه الأكبر أنه:"عرض على الشهيد قبل عدة أيام من استشهاده أن يختبئ عنده خوفا على حياته بعدما تردد أن الصهاينة يعتزم اغتياله إلا أن الشهيد الشيخ رفض ذلك بشدة وقال له"أنا لا أخاف الموت وأحب الشهادة ليتني أنعم بهذه الشهادة وأنال شرفها وكانت له ونال ما تمنى..وأكد أن الشيخ قال له حينها"لا أريد أن أذهب إلى منزلك يا أخي خوفا من أن يقصف الصهاينة المنزل بالصواريخ على رؤوس ساكنيه ويقتل أولادك جميعا بسببي، اتركني وشأني إن الله معي وفوضت أمري إلى الله سبحانه وتعالى".
يقول الدكتور أحمد بحر:"كان الشيخ ياسين يأتيه خبر تحليق طائرات الأباتشي الصهيونية في سماء غزة فقال:"كنا نقول للشيخ هذه طائرات الأباتشي، وهذه طائرات الاستطلاع تحلق في السماء، فكان رده تريدون أن تمنعوني من الشهادة، فهو الذي كان مريضًا قبل استشهاده بيومين فدخل المستشفى، وطلب منه الأطباء البقاء في المستشفى للعلاج فرفض، وطلب العودة إلى المنزل، ليختاره الله شهيدًا بعد صلاة الفجر في جماعة، وبعد أن جلس مع أشبال المسجد يقرأ معهم القرآن، ثم يخرج على كرسيه، ثمّ تكون طائرات الأباتشي فتقصفه بصواريخها، فينتقل الشيخ من العبادة إلى الشهادة"."