الصفحة 189 من 342

ورسم ميخائيل في مقاله الذي يحمل عنوان"الذين يعيشون على الأموات"، والذي نشرته صحيفة"يديعوت أحرونوت"العبرية صورة عن استهانة شارون وموفاز والقيادة السياسية والعسكرية في الدولة العبرية، بحياة الجمهور الصهيوني من خلال عملية اغتيال الشيخ ياسين.

الشيخ أحمد ياسين في عيون أحبابه وأصحابه

* يقول شقيقه الأكبر الحاج شحدة ياسين:"لم يكن الشهيد الشيخ أحمد أخا فحسب فلم أشعر أنه كان أخا بل كان ابنا لي، كان كريما وسخيا وحنونا، ولم يرفض طلبا لي في يوم من الأيام ولم أعامله في يوم من الأيام كأخ بل كابن لقد ربيته فعلا، وكان يقوم بإصلاح ذات البين بين الجيران والعائلة لأنه كان يتمتع بشخصية فريدة. كان بسيطًا في نفس الوقت يحب الخير لكل الناس. وكان يقنع من حوله بسهولة ويقبلون برأيه".

تتحدث مريم ابنته أحمد ياسين عن الدروس المستفادة من استشهاد أبيها فتقول:

-ودرس في الجهاد والمقاومة: فرغم أنه المعذور عن الجهاد بسبب شلله وصحته فإنه أبى إلا أن يكون من المجاهدين الشرسين، فقام بتشكيل أول تنظيم إسلامي مسلح عام 1984، وقام باستثمار وتفجير الانتفاضة الأولى، ورغم تحذير الكثير من المفكرين له من أن المنظمة سوف تستثمر هذا الجهد الجهادي فإنه أراد أن يعذر إلى الله أننا ما تركنا الجهاد ونحن قادرون على أداء أي جزء منه.

-ودرس آخر في الزهد في الدنيا؛ فرغم أنه كان مسئول حركة عظيمة فإنه كان يعيش في بيت متواضع لا يقبل أن يسكنه أفقر الناس. ويرتدي ملابس بسيطة ويتناول طعاما دون المتوسط.

-ودرس أخير:وهو الثقة فيما عند الله سبحانه وتعالى، والاطمئنان على الأجل؛ فرغم أنه كان مهددا بالاسم بالاغتيال، ورغم محاولة اغتيال فعلية فاشلة فإنه كان على ثقة بأمر الله سبحانه وتعالى؛ فكان يجلس في البيت ويرفض أن يغادر حتى لقي الله شهيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت